إنسانٌ قرويٌ أنا فخذوني على قدّ عقلي! وأسأل أيهما أشد جرماً: خلوة شاب مع فتاة؟ أم خلوة فاسدٍ مع المال العام؟!!
****
التشديد بحصر «الفساد» في «الجانب الأخلاقي» للعلاقات «الشائنة» بين الجنسين والأشياء المؤدية إليها هو ما جعل الطريق مفتوحاً لتمدد وانتشار صورٍ أخرى من الفساد؛ دون إدراكٍ لخطورة هذه الصور «الأخرى» وما تمثله من تهديد حقيقي للمجتمعات وما تجلبه من «عقوباتٍ إلهيةٍ» أعظم وأشد!
***
يتشبث «اللصوص الفاسدون» بآراء بعض الفقهاء التي لا ترى وجوب «قطع اليد» في حقّ «المختلس» حتى لو «سرق» «المليارات» من مال المسلمين العام! فيما يرون وجوب حدّ جائع قام بسرقة بيضة واحدة! هل يعني ذلك أن «البيضة» لها حرزٌ فيما «المال العام» حقٌّ مشاع للنهب؟!
***
دعا «مسؤول فاسد» قوماً إلى وليمة فاخرة؛ وجعل «يباسطهم» بالحديث و»يتغشمر» معهم ويكذب عليهم قائلاً: إن ملايينه وثروته الطائلة جمعها «بعرق الجبين» و»المعاناة» و»سهر الليالي» فلم يجد أحد «الملاقيف» من «المعازيم» بُدّاً من الرد عليه قائلاً: نحن كما قال عز وجل: (سمّاعون للكذب أكّالون للسحت).
***
قيل للصٍ مختلس: ما تعريفك لكلمة «فساد»؟! فأجاب: بحذف حرف «الفاء» ليكون «سؤدداً»! هنا لم يجد أيضاً أحدُ «الملاقيف» بُداً من التعليق عليه قائلاً: بل هو أسوأ وأشنع «رائحة» فيما لو حذفنا حرف «الدال»!!
***
تناقل الناس خبر هدية قدّمت لمسؤولٍ غربي تمّ أخذها منه «بقوة القانون» ومنحها «للشعب»! في العالم «الثالث» ليس من المستغرب - في بلادٍ لا تتوافر فيها سكك الحديد - أن تجد مسؤولاً يملك «قطاراً» دون أن يسأله أحد: «من أين لك هذا»؟! وهو سيبادر بكل سرور لتعليق لوحةٍ على «قطاره» مفادها: «هذا من فضل ربي»!
من فضل ربي!!
محمد حدادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
