كشف باحث أمريكي متخصص في الوثائق الأمريكية التي رفعت عنها السرية بموجب قانون حرية تبادل المعلومات في الولايات المتحدة عن أن المعلومات التي خلصت إليها وكالات الأمن القومي الأمريكي قبل 13 عاما والتي تم استخدامها لتبرير غزو العراق، كانت تفتقر إلى «معلومات محددة حول عدد من الجوانب الرئيسية بالبرنامج العراقي لأسلحة الدمار الشامل».
وتعد هذه الوثيقة الأمريكية هي الأولى من نوعها التي يتم الإعلان عنها، وتحمل الإدارة الأمريكية خلال هذه الفترة مسؤولية غزو العراق استنادا إلى معلومات غير موثقة.
ونشر الباحث الأمريكي جون جرينولد وثيقة حصل عليها تدين الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن ووزير خارجيته آنذاك كولن باول، واتهمهما بالقيام بتسويق الحرب على العراق للجمهور الأمريكي، مع علمهما بعدم وجود معلومات موثقة لديهما تثبت أن العراق يخفي أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية، أو أن العراق يشكل فعليا تهديدا فوريا وخطيرا للأمن القومي الأمريكي.
ووفقا للوثيقة، فإن ما ذكره كبار المسؤولين في إدارة بوش خلال حملتهم لبيع الحرب للجمهور الأمريكي، قد بالغ كثيرا بشأن التهديد العراقي، وادعاءات الإدارة الأمريكية حول برنامج أسلحة الدمار الشامل في العراق كانت غير معتمدة من قبل تقارير وأجهزة استخباراتية يعتمد عليها.
وفند الباحث جرينولد المزاعم التي شملها ذلك التقرير بشأن مصداقية المعلومات المتعلقة بروابط مزعومة للرئيس العراقي السابق صدام حسين مع تنظيم القاعدة، وهي المزاعم التي ادعى وزير الدفاع الأمريكي آنذاك دونالد رامسفيلد في شهادته أمام الكونجرس الأمريكي في 2002 أنه يملك بشأنها أدلة دامغة كالرصاص على وجود أعضاء من القاعدة في العراق.
وقال جرينولد: إن كثيرا من التفاصيل والمعلومات التي تم رفع السرية عنها تذكر أن مصادر بعض المعلومات الاستخباراتية بشأن وجود علاقات بين العراق وتنظيم القاعدة اعتمدت على المنشقين عن صدام حسين، وغيرهم من الذين تم تسليمهم إلى أجهزة مخابرات أجنبية بغرض التعذيب والحصول على اعترافات.