بين لسعات البعوض وتطاير الحشرات وهجمات أسراب الذباب يمضي معظم سكان أحياء المدينة المنورة يومهم، فيما سجلت فرق المكافحة غيابا تاما نتيجة عدم إبرام الأمانة عقد مكافحة الحشرات دون أن تحدد موعدا لتوقيعه.
وعلمت «مكة» أن قيمة مشروع المكافحة 320 مليون ريال وأنه لم يتسلمه أي مقاول على الرغم من أن الأمانة أعلنت عنه في بعض الصحف في وقت سابق.
ولم تجد المواطنة زكية البيشي وهي أم لطفلين بدا من منعهما من النزول إلى الشارع للعب مع أقرانهم، لخوفها عليهما من لسعات البعوض التي انتشرت أخيرا، مبدية قلقها من انتشار الأمراض ولجأت لوضع بعض الكريمات والمراهم المضادة للحشرات والبعوض، خاصة في وقت الظهيرة.
واتفق معها في الرأي وائل فاروق، بأن انتشار الذباب والبعوض بات أمرا مزعجا مستنكرا عدم تدخل الجهات المعنية ورش المبيدات الحشرية عند كل موسم فصلي كما هو معتاد، مضيفا أن المدينة المنورة يقصدها الزوار والمعتمرون على مدار العام وبحاجة مستمرة للمتابعة والمكافحة.

مناقشات جارية

فيما أوضح مدير الإعلام المتحدث باسم الأمانة المهندس يحيى سيف، أن الأمانة تكرس جهودها من خلال وحدة البيئة المستدامة في الإدارة العامة لصحة البيئة بالتنسيق مع البلديات، ويتم الرصد والبحث عن جميع البؤر وإرسال فرق للمكافحة فورا، مشيرا إلى أنها وحدة جديدة مختصة بهذا النوع من المكافحة والتوعية بالبيئة.
وعن فصل عقد النظافة لفت إلى أنه تم تمديد عقد النظافة الحالي وجعل عقد المكافحة عقدا مستقلا ولا تزال هناك مراجعات بحكم أن عقد مكافحة الحشرات والأمراض والعدوى يحتاج للتجديد والتطوير وتغيير نوع المواد المستخدمة فيه، موضحا أنه تجري مناقشات حاليا مع الإدارة المالية على مضامين العقد وخطته، ويتم الاتفاق على المبلغ الفعلي للتكلفة التي يحتاج إليها المشروع والرفع لهم بالعقد البديل ويتم المتابعة مع الإدارة حيال الاستفسارات أو أية ملاحظات للعقود.
وأبدى أسفه على أنه حتى الآن لم يتم ترسية عقد ومشروع المكافحة ولا يستطيع أن يجزم متى ستنتهي فعليا، مبينا أن أعمال المكافحة مستمرة لأنها من الأشياء التي لا يمكن قبول توقفها.

لا انتشار للأمراض

من جهته، طمأن مساعد المدير العام للصحة العامة الدكتور خالد الحربي، المواطنين بأنه لا خوف من انتشار أي أمراض بمنطقة المدينة المنورة لافتا إلى أن إدارة مكافحة نواقل المرض في الصحة العامة تتعاون وتنسق مع الأمانة والزراعة وجهات الاختصاص، ودورها مختص بالتعامل مع الحشرات الناقلة للمرض.
وقال «ليس جميع الحشرات ناقلة للمرض، مثلا البعوض له أنواع عديدة وله علم حشرات خاص به، ونحن نستهدف البعوض الناقل للملاريا، وحمى الضنك، ولدينا مختبر حشري فيه مختصون، وتتم المكافحة على مراحل، منها فرق الاستكشاف والتقييم بالتعاون مع الأمانة لتغطية المدينة والأودية المحيطة بها والأماكن التي ليس بها بلديات، ويتم استكشاف أماكن محددة للحشرات والبعوض وإن وجد كثافة الناقل تؤخذ عينات منها يتم تقييمها وفحصها بمختبر خاص بالفحص، وهناك جولات دورية صباحا ومساء، يصدر خلالها تقرير لإبلاغ الأمانة، وإذا استدعى الأمر زيادة المكافحة توجه عدة فرق وبعدها يتم إرسال فرق التقييم للتأكد من فعالية المبيدات، مشيرا إلى أنه حتى الآن لم يأتهم أي بلاغ بخطورة معينة.