يتبادر لذهن من اعتاد أن يسلك الطريق الذي يمتد من إشارة شارع الحج حتى الكلية التقنية بمكة مرورا بأسفل كبري الندوة في الاتجاهين أن هناك كنزا يتم البحث عنه ولم تحن بعد ساعة الوصول إليه! الحفر دائم وعلى مدار العام، والمعدات ترابط لا تغادر والعمالة واقفة على جنبات الطريق والمعاناة لمرتاديه لا تنتهي، حفر ثم سفلتة، ثم حفر ثم سفلتة! وطريق مليء بالندب، والمنخفضات والمرتفعات سمة بارزة وعلامة تميز هذا الطريق.
قد أكون مخطئا وكل هذه المشاريع المستمرة دلالة على التنمية ومؤشر على أننا نعيش فترة طفرة تنموية وتطوير، لكنني حتما لست مخطئا في وصف طريق سيئ وقع بأيدي أشباه مهندسين وعمالة متخلفة مهنيا ونظاميا، عبثت به بلا رادع ولا رقيب ولا حسيب، فلو سلمنا بضرورة وحتمية وأهمية هذه المشاريع فإننا نتفق على أنه يجب إعادة تأهيل الطريق وتسويته وسفلتته بشكل يضمن انسيابية السير حفاظا على الأرواح والممتلكات.
شوارع وطرق تجعلك تلهج بذكر الله مكرها ذهابا وإيابا، فمن منخفض يفاجئك لتهلل وتكبر لمرتفع تحضر معه الحوقلة والصلاة على النبي، لندبة تركها عمال المشروع تجعلك تردد يا رب سترك، وتختم طريقك بالشكر لله إن وصلت سالما.
كفى عبثا وإهمالا في مشاريعنا التنموية، فالدولة أعزها الله ترصد مئات الملايين لمشاريع الخدمات وبشكل يجعل كثيرين يرددون عند سماع ميزانية المشروع: المفروض يكون رصيف الطريق من ذهب!
حفريات مكة والبحث عن الكنز المفقود
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
