تنوعت توجهات الاستثمارات النسائية الخليجية من بلد إلى آخر، كما برز اختلاف في نسب تركيز هذه التوجهات على قطاعات الاستثمار المتعددة، ووفقا لمجموعة من التقارير والدراسات التي تناولت هذه الجوانب برز تفوق الاستثمارات النسائية السعودية على مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، والمقدر حجمها مجتمعة بنحو 300 مليار دولار، قدر تقرير للبنك البريطاني «جيتهاوس» حصة السعوديات منها بنحو 100 مليار دولار.

تعدد الاستثمارات النسائية السعودية

تعددت توجهات الاستثمارات السعودية النسائية بين المصارف والشركات والمشاريع والعقارات بل وخارج المملكة.
تقديرات البنك الدولي تشير إلى أن أرصدة السعوديات في المصارف المحلية تبلغ نحو 60 مليار ريال (16 مليار دولار) وتتخذ هذه الأموال أوضاعا مختلفة، فهي إما مودعة في شركات عائلية، أو مجمدة في العقارات، أو في حسابات مصرفية.
نائب رئيس اللجنة العليا لاتحاد المستثمرات العرب ألفت قباني، أشارت إلى دراسة حديثة قدرت استثمارات سيدات الأعمال السعوديات خارج المملكة بنحو 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) منها 60 مليار ريال في دبي بسبب التسهيلات المتوافرة.
وبلغ حجم ما تملكه سيدات الأعمال في السعودية 1500 شركة تشكل ما نسبته 3.4% من إجمالي المشاريع المسجلة في المملكة وتشمل قطاعات مختلفة، وهناك 5500 سجل تجاري بنسبة 20% لمشاريع تجارية نسائية في قطاعات تجارة التجزئة والمقاولات والبيع بالجملة والصناعات التحويلية.
ويبدو أن المرأة السعودية دخلت مجال الاستثمار العقاري والسياحي من الباب الواسع إذ قدر حجم استثماراتها في الفنادق فقط بنحو ثلاثة مليارات ريال.

المرأة الإماراتية

تمكنت المرأة الإماراتية من غزو جميع القطاعات الاقتصادية بلا استثناء، وفقا للتقارير التي تقدر حجم استثمارات سيدات الأعمال بنحو 40 مليار درهم (نحو 11 مليار دولار)، وتتوقع رئيسة مجلس سيدات الأعمال فاطمة الجابر ارتفاعها إلى نحو 60 مليار درهم في العام 2017، وفق مؤشرات النمو الاقتصادي للدولة.
لكن الثقل الأكبر من هذه الاستثمارات يتركز في قطاعين أساسيين هما قطاع الخدمات الاجتماعية الذي يستقطب نحو 250 ألف سيدة، وقطاع التجارة العامة الذي يستقطب نحو 100 ألف سيدة، مع العلم أن عدد سيدات الأعمال المسجلات في غرف التجارة بلغ أكثر من 21 ألف سيدة يمتلكن أكثر من 40 ألف شركة بأسمائهن.
وللتدليل على أهمية وقوة سيدة الأعمال الإماراتية، فقد حصدت الإماراتيات على 23 مركزا من بين أقوى 100 امرأة في عالم الاقتصاد في الوطن العربي، وتمكنت فاطمة الجابر من الحصول على المركز الخامس بين أقوى 100 سيدة أعمال نفوذا، وفق مجلة «فوربس».

الاستثمارات القطرية

وفي قطر، رغم أن عدد سيدات الأعمال ضئيل، وهو أقل من ألف سيدة، لكنهن يمتلكن نحو 3500 شركة متخصصة في مجالات واسعة ومتعددة في قطاعات مثل الخدمات المصرفية، والتجارة والسياحة، ودخلت المرأة القطرية بقوة إلى القطاع الصناعي حيث يمتلكن أكثر من 50 مصنعا.
حصة بارزة للبحرينياتتشكل سيدات الأعمال في البحرين نسبة 40% من إجمالي السجلات التجارية، وتكشف الإحصاءات المتوافرة أن صاحبات الأعمال المنتسبات إلى غرفة تجارة وصناعة عمان بلغ عددهن نحو 9492 سيدة، في حين شكلت النساء نسبة 9% من إجمالي القوة العاملة في البلاد.

بورصة الكويتيات

هناك تطور ملحوظ لسيدات الأعمال الكويتيات، حيث بدأن عام 1970 بنحو 3% من القوى العاملة إلى 33% عام 1999، حتى تجاوزن في السنوات الأخيرة 40%، وسجلت المرأة الكويتية نشاطا متزايدا في قطاع البنوك والاستثمار، وقد دخلت جميع الأبواب مطالبة بحقها أسوة بالرجل متخلية عن حذرها الفطري، وهو ما دفعها إلى المغامرة والسير في بعض الطرق الوعرة والنزول إلى أرض الواقع، حيث انخرطت في سوق الأوراق المالية كمستثمرة ومضاربة، وأعطت هذه الخطوة الجريئة في مجال التداول النسائي زخما لبورصة الكويت جعلتها أول سوق مالي في العالم تخصص فيه قاعة للنساء للتداول في الأسهم، والأول أيضا في تخصيص مكاتب للوساطة تديرها نساء، وأكد المحللون الاقتصاديون أن ذلك يعكس مدى رغبة النساء الكويتيات في دخول عالم الاستثمار في البورصة بشكل فعلي وليس عن طريق الاتصال الهاتفي بالوسطاء كما كان يحصل في السابق، ولكن تبقى سيدات الأعمال يتخوفن في مواجهة «حيتان السوق» في بورصة الكويت التي تعد ثاني أنشط الأسواق عربيا.