سبل رفع القلق

«إن القلق انفعال واضطراب داخل النفس يعاني منه الإنسان حين يشعر بالخوف أو الخطر من حاضر أو مستقبل، والإنسان القلق يعيش حياة مظلمة مع سوء الظن بمن حوله، تغلب عليه مشاعر الضيق والتوتر وعدم الثقة، بل يرى الناس عدوانيين حاسدين حاقدين.
إن الالتجاء إلى الله والتوكل عليه وحسن الظن به من أعظم مفرجات الهموم وكاشفات الكروب وطاردات القلق، والتعلق بالله والدعاء من أعظم السبل لرفع القلق.
إن هذا القلق المضطرب قد جعل الدنيا أكبر همه فزاد قلقه، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه، ثم تذكروا هذا الدعاء: اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا.
المسجد الحرام

الرحمة أفضل من العلم

«إن الله سبحانه وتعالى يحب من يتصف بالرحمة ويثني على عبادة المتواصين بها، فضلها سبحانه على العلم وبها يقوم أساس القيام بحقوق العباد من الحقوق الواجبة كالزكاة والمستحبة كالصدقة، إنها منحة من الله سبحانه يهبها لمن يشاء من عباده ومتى أراد الله عز وجل بعبده خيرا أنزل في قلبه الرحمة، وإن امتلاء القلب بالرحمة سبب لنيل رحمة الله، وقسوة القلب تكون بفراغه من الرحمة وهذه هي علامة الشقاء.
إن الشريعة قد وسعت برحمتها وعدلها العدو والصديق، فالجزاء من جنس العمل، فمن طمع في الله فليرحم خلقه، قال عليه الصلاة والسلام «إنما يرحم الله من عباده الرحماء».
المسجد النبوي

تذكير بجراح الأقصى

«سنذكر في كل وقت بجراح الأمة النازفة على تراب الأقصى ومدينة القدس وما تتعرض له من اعتداءات على معالمها وحضاراتها وتاريخها على مرأى ومسمع العالم بأسره.
إن المسجد الأقصى المبارك وأرض الإسراء والمعراج في الاعتقاد الإسلامي سامية المكانة وعالية المنزلة وعزيزة الحمى وهي تاج عزنا ورمز كرامتنا وعنوان مجدنا، الأمر الذي يستوجب على العرب والمسلمين أن يعملوا على حمايتها والدفاع عنها وتحريرها من الاحتلال البغيض وندعوهم إلى وحدة الكلمة ورص الصفوف ولم الشمل والاعتصام بحبل الله جميعا لتفويت الفرصة على كل من يريد بهم سوءا».
المسجد الأقصى

الأسرة تنهض بالمجتمع

«إن الأبناء يتمثلون بالآباء ويحملون عاداتهم السلوكية، وقديما قيل: وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه، فعلى الآباء غرس القيم الفاضلة والكريمة والآداب والأخلاقيات والعادات الاجتماعية التي تدعم حياة الفرد وتحثه على أداء دوره في الحياة وإشعاره بمسؤوليته تجاه مجتمعه ووطنه وتجعله مواطنا صالحا في المجتمع مثل: الصدق والمحبة والتعاون والإخلاص وإتقان العمل.
كما يجب على الآباء غرس مفاهيم حب الوطن والانتماء وترسيخ معاني الوطنية في أفئدة الأبناء».
جامع الأزهر الشريف

صور بر الوالدين

«إن صور بر الوالدين متنوعة، فمنها حسن مخاطبتهما، بجميل العبارة ولطيف الكلام، فهذا نبي الله إبراهيم عليه السلام لا يخاطب أباه إلا بقوله: «يا أبت» تأكيدا على حقه وتلطفا معه.
ومن برهما: الجلوس معهما ومؤانستهما، فهما أحق الناس بالصحبة، ومن برهما تجنب المشي أمامهما أو الجلوس قبلهما أَو مناداتهما باسميهما مجردين.
فيا من أَكرمه الله تعالى بإدراك أَبويه أَو أحدهما، سارع إلى برهما، وتفانى في خدمتهما وقضاء حوائجهما، فما أحسن أن نفرغ لهما من أوقاتنا وندخل السرور عليهما، فإنهما طريقنا إلى الجنة، وبر الوالدين سبب لقبول الأعمال ومغفرة الزلات والفوز بالجنات».
جامع الشيخ زايد بأبوظبي