معلم مسائية القشلة: انفعلت حرصا على مصلحة طلاب المدرسة

عبدالرحمن حذيفة - مكة المكرمة
في متابعة لقرار إغلاق متوسطة وثانوية القشلة المسائية، زار المعلم محمد العمري «مكة» أمس لتوضيح ملابسات إلغاء المدرسة التي تقدم طلابها ومعلموها إلى جهات عدة للعدول عن قرار إلغائها؛ لكونها بحسب رأيهم تخدم عدة مصالح تربوية وإنسانية لطلاب يعانون مشاكل عائلية وقهرا في ظروف حياتهم اليومية.
مصلحة الطلاب
وأوضح المعلم الذي أطلق نداءات استغاثة عبر مقاطع فيديو لـ»مكة» أن هدفه الأول كان المعلمين الذين رافقوه ومصلحة الطلاب التي يرونها راجحة على كل مصلحة، مؤكدا أن بين الطلاب أصحاب ظروف خاصة ويجب أن يتخرجوا من المدرسة قبل إلغائها، وبينهم من يعولون أسرهم، ولو تم تحويلهم إلى الدوام الصباحي فإن ذلك سيكون سببا في قطع أرزاقهم، حيث إن الشركات التي يعملون بها لن تتفهم ظروفهم واحتياجاتهم، كما أن كثيرا من الطلاب - غير الأيتام - يشرفون على أولياء أمورهم من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة في مراجعاتهم الصباحية للمستشفيات والمراكز الصحية، ومن بينهم أيضا طالب يخضع لغسيل الكلى في الفترة الصباحية.
انفعال التصوير
وردا على سؤال عن مبررات انفعاله أثناء اجتماعهم في مكتب مدير التعليم، أوضح محمد العمري أن قضيتهم مع مدير التعليم محمد الحارثي ليست شخصية، وأنه وجميع المعلمين يكنون له التقدير والاحترام، مبينا أن الانفعال كان بسبب القرار الذي كان مفاجئا وقاسيا على فئة مهمة من الطلاب الذين تعلو مصلحتهم كل المصالح الأخرى.
مضاعفات   السكري
وأشار العمري إلى أن محاولة إسكاته من قبل مدير التعليم وعدم رضاه بالسماع من بقية المعلمين بدلا منه أثارت غضبه في وقت يعاني فيه من مضاعفات مرض السكر، مما تسبب في انفعاله، لا سيما وأنه يتحدث بصوت أكثر من 15 معلما و300 طالب، وأن ما يقومون به ليس لهم فيه حظ بقدر ماهو خدمة لطلابهم الذين يحتاجون بقاء مدرستهم، كونها الوحيدة في مكة المكرمة المتوافقة مع ظروف حياتهم المعيشية والعملية والتربوية.
مصلحة شخصية
وفند العمري كل الأقاويل التي تشير إلى اتهامه بأنه يخدم نفسه، وأنه يرفض الدوام الصباحي، مؤكدا أنه تلقى عرضا بالتدريس في مسائية قريبة جدا من منزله، وتتناسب مع متطلباته من حيث الراحة والدوام، إلا أنه رفض الانتقال إليها مغلبا المصلحة العامة على مصلحته الشخصية.
بحث الحلول
وحول استعداد العمري وبقية طاقم المعلمين معاودة لقاء مدير التعليم مرة أخرى، أكد العمري أنه لا يمانع في إيجاد أي طريقة يمكن أن يتوصل من خلالها إلى حل للمشكلة التي تعانيها مسائية القشلة في الظروف الحالية والتي يعيشها الطلاب والمعلمون على حد سواء.