أغفو على صوت آلامي وأدّكِرُ
والغيمةُ البِكْرُ من عينيّ تنهمرُ
أمدُّ للحُلمْ كفّــًا مُورقًا رقصَتْ
به القصائدُ، لكنْ خانها النّظَرُ
يُحيطُ بيْ الوهمُ والآهاتُ تعصفُ بي
ويشتهيني النّدى والوردُ والمطرُ
والهمّ عشّشَ في جنبيّ من زمن ٍ
فأرتدي ثوبَ آماليْ وأنشطرُ
مُعَلّقٌ بخيوط الصّمتِ مرتبكٌ
موجيْ، وتاريخيَ الويلاتُ والضّجَرُ
كأنّني روضةٌ صامَتْ منابعُها
عن الغناءِ، وغطّى وجهَها الكدَرُ
والأمنياتُ اللواتيْ كنتُ أنعشُها
بالوصلِ، أرهقَها التسويفُ والسّفَرُ
لم يطرق ِ الفَرْحُ بوّاباتِ مسغبتي
من أوّل الشّدوِ حتى هدّنيْ الكِبَرُ
خُلِقْتُ والحَيرة ُ الكبرى تمرّغنيْ
في وحلها، والحقولُ الخُضْرُ تنتحرُ
جفّتْ ترانيميَ البيضاء والتحَفَتْ
بالبؤس وانشقّتِ الأحلامُ والصّورُ