تعتبر بيشة بوصلة السياحة في منطقة عسير ولا تكتفي بالآثار التاريخية الضاربة في القدم التي تترامى على أطرافها، بل تختال بأوديتها وطبيعتها الخلابة وجوها المعتدل، إضافة إلى وجهات تنزه شعبية مثيرة للفضول والإعجاب، وجوانب أخرى أهلتها لتكون المدينة التي لا يغفلها السياح في كل مرة يطوفون في الجنوب الرائع وعسير البديعة


عبد الله الشمراني، من أهالي غرب بيشة، يقول: إن تبالة معروفة على مر العصور منذ العهد الجاهلي والعهد النبوي وكذلك العصور الإسلامية، وأيضا عاصرت الدولتين السعوديتين الأولى والثانية والعهد السعودي الزاهر
وبها عدد من القلاع والحصون والقصور الأثرية، مثل قصر شعلان، و»ذو الخلصة» وقرية الكليات
كما أنها في الحاضر تتميز بمزارع النخيل والأودية والمتنزهات البرية وسوق السبت الشعبي
وأيضا إلى الغرب منها يوجد منجم الذهب
وكلها تجذب الزوار إليها، ولكن الطبيعة الخام وحدها غير كافية، فلا بد من جهود لصناعة السياحة واستثمار المحتويات الأثرية والطبيعية لخلق بيئة سياحية أكثر جاذبية بتوفير الحدائق والمتنزهات وتوفير اللوحات الإرشادية
وغير بعيد عن تبالة منطقة ثنية، وعنها يقول علي الأكلبي، وهو من أهالي المنطقة: للثنية تاريخ قديم، وهي حاضرة على مر العصور، وقد أورد الهمداني، المتوفى 334هـ، ذكرها، وورد ذكر الثنية حتى عند المستشرقين مثل فلبي وتاميزيه، الذي وأعجب بها، ووصفها بأن «أهلها يعيشون في بحبوحة تحسدهم عليها القبائل المجاورة «ويوجد حاليا بالثنية عدد من الآثار في عدة مواقع، منها الحوطة ومرايش وأم وقر والحمّاء وأم المحاجر وأم الرحي، وأغلبها يحتوي على رموز وكتابات تعود للعصور القديمة، وأيضا برارٍ جميلة، مثل ظهر وسهوى، وهناك سوق الثلاثاء الشعبي الذي يقصده هواة الأسواق الشعبية من كل مكان
ونأمل أن تتحقق للثنية الخدمات التي تساعد الزائر لها على قضاء أوقات ممتعة كتوفير الحدائق والملاهي والمهرجانات
أما منطقة الجعبة فيقول سعيد الأكلبي عنها إن بين كل من منطقة عسير والباحة ومكة المكرمة، الجعبة، حيث هيأ لها ذلك أهمية استراتيجية، إضافة لاحتوائها مواقع تعدينية يباشرها عدد من الشركات العاملة في مجال التعدين بعدة مواقع بالجعبة، مثل «الحرمل» و»الخضيراء» و»القدمة» و»الهجيج»، يضاف إلى ذلك المواقع الأثرية كالقريحا والشريفي والخربة والأحيمر و طريق الفيل، حيث يمر بالجعبة خط سير أبرهة الحبشي عندما غزا الكعبة، بالإضافة إلى عدة مواقع أثرية تحوي نقوشا تاريخية وآبارا أثرية ومبان حجرية، مثل البرنية والقرّية ومبايع وكتينة والخليف، ولكن تعاني الجعبة من قصور الخدمات، وأيضا غياب الحدائق والمتنزهات واللوحات الإرشادية
وإلى العبلاء حيث الأودية الجارية بالمياه والخضرة، يقول محمد الأكلبي: قديمًا كان بالعبلاء سوق كبير كسوق عكاظ، ويوجد بها الرحى وعدة قرى حجرية، ويزيد من متعة الزائر للعبلاء المناظر الخلابة التي حباها الله بها كوادي رنية بمياهه الجارية وخضرته الدائمة، والذي يعج بالسياح والمتنزهين، ووادي ابن النعا و شواص وشرس وحنيف
المليئة بأشجار السدر الظليلة
ونأمل أن تتم العناية بها وتوفر خدمات ومظلات وحدائق وطرق ولوحات إرشاد سياحي
مدير الآثار في محافظة بيشة عبد الله الأكلبي، كشف لـ «مكة» الجهود المبذولة للاستفادة من مكونات غرب بيشة سياحيا، حيث قال: تتميز مراكز غرب محافظة بيشة بكثرة وأهمية المواقع الأثرية والتراثية
فمركز الثنية يمتاز بمواقع أثرية، ومن أهمها طريق الحاج الجنوبي، فهو يمر بوسط الثنية متجها من اليمن إلى مكة، وقد قامت الهيئة العامة للسياحة والآثار، ممثلة في مكتب آثار بيشة، بوضع علامات لهذا الطريق تحمل شعار الهيئة العامة للسياحة والآثار