أصبحت مقولة «لا تأخذ غير الصور ولا تترك سوى آثار أقدامك « ثقافة مجتمعية راسخة لدى الشباب الحائلي، فلا تخلو تجهيزات أي رحلة شبابية برية تتوق أهواء أصحابها الى براري ونفوذ حائل، من حاويات للنفايات وأكياس للمخلفات، فيما يرجئ الشباب تجهيزاتهم لنهاية الرحلة، علهم يتأكدون أن الموقع الطبيعي الجميل عاد كما كان قبل أن يستمتعوا به في الرحلة
التعرف على المستوى الحضاري للشعوب، يحدده مدى حفاظهم على البيئة، ومدى الحميمية بينهم وبينها، ومن خلال ذلك تستطيع الحكم عليهم، لذا كان لنشر ثقافة الحفاظ على البيئة أثر واضح في الشباب السعودي، لا سيما في حائل، التي وثق شبابها أواصر الصلة بينهم وبين بيئتهم، هذا ما يؤكده سعود بن صالح الحبيب أحد شباب حائل المحب للبر والرحلات، ويقول في حديث لـ»مكة» إن ذلك السلوك لا يعد ثقافة بقدر ما هو إيمان بضرورة المحافظة على البيئة خصوصا مع تضرر البيئة ضررا بالغا نتيجة لتلك المخلفات التي تراكمت مع مرور السنين
وأضاف أن إيجاد مكان نظيف أصبح بالغ الصعوبة، حيث تضررت أشهر الأماكن للتخييم مثل النهايد وعانقة ومشار والرعيلة وتوارن، مما يحتم علينا المحافظة على مقدراتنا الطبيعية، لذلك أصبح الحفاظ على الأماكن من أولوياتنا في رحلاتنا البرية خصوصا هذه الأيام مع كثافة الربيع
فيما أشار محمد المحبس إلى أن القنوات الفضائية المتخصصة في البيئة كـ «ديسكفري» و «ناشيونال جغرافيك» قد أسهم في تعريف الشباب بأهمية المحافظة على البيئة