16 مليون وجبة مهدرة يوميا في الرياض والشرقية
الطعام الملموسفيما توقعت جمعية «إطعام» أن تحفظ خلال العام الحالي مليون وجبة مهدرة بعد أن وصلت الوجبات المحفوظة في العام الماضي إلى 300 ألف وجبة
الطعام الملموسفيما توقعت جمعية «إطعام» أن تحفظ خلال العام الحالي مليون وجبة مهدرة بعد أن وصلت الوجبات المحفوظة في العام الماضي إلى 300 ألف وجبة
الجمعة - 20 مارس 2015
Fri - 20 Mar 2015
الطعام الملموسفيما توقعت جمعية «إطعام» أن تحفظ خلال العام الحالي مليون وجبة مهدرة بعد أن وصلت الوجبات المحفوظة في العام الماضي إلى 300 ألف وجبة.
وفي جولة لـ»مكة» تبين أن هناك كميات كبيرة من هدر وجبات الأرز حيث بلغ هدر أحد المطابخ نحو 95 كيلو أرز يوميا تنتج من تقديم الولائم التقليدية والمتعارف عليها بالكبسة السعودية، فقد أوضح مدير المطبخ رشيد إسماعيل أن المطبخ يقدم 19 ذبيحة يوميا، كل منها تقدم في 8 أواني أرز أي ما يعادل 152 إناء أرز يوميا، ويحتوي كل إناء على كيلو وربع الكيلو كحد أقصى، وهو ما يعادل 190 كيلو أرز يوميا، مشيرا إلى أن الكمية المهدرة تتضح بعد استرجاع الأواني التي تكون غالبا نصف كمية الأرز، مبينا أن أسباب الهدر الرئيسة أهمها ثقافة الولائم بأن يكون الإناء ممتلئا، وهو مؤشر لدى البعض للكرم، إضافة إلى العادات والتقاليد التي تلعب دورا في كمية الطعام المهدر، ولا يعني أن أصحاب المطابخ ليس لهم دور في ذلك، فالبعض يعي أهمية الهدر فيقوم بتوعية المستهلكين والبعض الآخر لا يهتم طالما عادت عليه بالمنفعة.
تدوير الأطعمةفي المقابل، أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في بنك الطعام السعودي» إطعام» فيصل الشوشان، أن الجمعية تدرس حاليا مشروع الاستفادة من الطعام الملموس في تدويره إلى أعلاف، وأن إطعام تبادر بأن تعمل عليه، ولكن نحتاج تكاتفا من رجال الأعمال وتوعية للقطاع الخاص والجهات المسؤولة في التفاعل حول إعادة تدوير الطعام الملموس، ونراهن بأن نسبة الهدر ستنخفض بشكل كبير جدا؛ خاصة أن نسبا كبيرة من الطعام المهدر هي طعام ملموس.
وبين أن إطعام لا تتعامل مع الطعام الملموس لمعايير صحية، ونكتفي بالطعام غير الملموس وهو البوفيهات لأغلب الفنادق وقاعات الأفراح التي تلتزم بالمعايير الصحية، مضيفا «قمنا بتغطية 90% من فنادق وقاعات الشرقية، و60% من قاعات وفنادق الرياض، ولدينا دراسة لحصر الفنادق في المنطقتين، وأين يقع الهدر الأكبر في تلك المناطق، وسيكون بيننا اتفاقيات تعاون لمكافحة الهدر في الفنادق للاستفادة أكثر من البوفيهات، كونها أكثر حفظا لطعام.
حفظ النعمةونوه الشوشان إلى أن إطعام تعمل على خطين، وهما فريق التشغيل لحفظ النعمة الموجود في الفنادق والمناسبات، والتوعية ونشر ثقافة حفظ النعمة، إلا أن الأمر يتطلب المزيد من الجهد في فرض القوانين والأنظمة على المطعام والمطابخ التي تقدم الطعام الملموس كالمندي والمظبي وغيرهما من المأكولات نتيجة عادات وتقاليد المملكة التي تحكم علينا نظام الولائم بكم هائل من الذبائح والأرز؛ وهو ما نتعامل معه بالتوعية المستمرة للمجتمع في كيفية مكافحة الهدر وكيفية الحفاظ على النعمة.
وفيما يتعلق بمعدل الهدر الغذائي الذي أحصته «إطعام» لفت إلى أن الإحصاءات مخيفة جدا، حيث سجل المركز الرئيس ومقره في المنطقة الشرقية 4 ملايين وجبة مهدرة يوميا، وفي فرع منطقة الرياض 12 مليون وجبة مهدرة يوميا أي بمعدل 16 مليون وجبة تهدر يوميا في المنطقتين، منوها أن معدل الهدر منذ افتتاح جمعية إطعام في المنطقتين وتم حفظه وصل إلى 699 ألفا و268 وجبة خلال الثلاث السنوات الماضية، ففي عام 1433 وصلت كمية الطعام المحفوظ إلى 108 آلاف و 259 وجبة محفوظة، وفي عام 1434 ارتفع عدد الوجبات المحفوظة إلى 231 ألفا و764 وجبة محفوظة.
وأضاف أن العام الماضي ارتفع عدد الوجبات المحفوظة إلى 300 ألف و950 وجبة محفوظة، وهذا مؤشر إلى كمية الهدر العالية التي تصل إلى 20 طنا من الغذاء في المنطقتين، وفي المقابل مؤشر التوعية في حفظ الطعام؛ ومع التشغيل التجريبي لمركز مدينة جدة نسعى خلال العام الحالي للعمل على حفظ مليون وجبة مهدرة في المناطق الثلاث الرياض والشرقية وجدة.
خسائر غذائيةإلى ذلك، أكدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «FAO» أن إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا يفقد ثلث الغذاء الذي ينتجه ويستورده، بما في ذلك ما يتراوح بين 14 و19 بالمائة من الحبوب، ونحو 26 % من مجموع الأسماك والأغذية البحرية، و13% من اللحوم، و45% من الكميات الكلية لديه من الفاكهة والخضار، وهو مؤشر لارتفاع الخسائر الغذائية والهدر الغذائي؛ ما دعا المنظمة لطرح إطار استراتيجي إقليمي للحد من خسائر الأغذية وإهدارها بالتزام حكومات الإقليم للحد من فاقد الخسائر والهدر الغذائي في المنطقة بنسبة 50% خلال 10 سنوات واعتماد مبادرات وطنية للحد من الفاقد والهدر الغذائي في مصر والسعودية، والإمارات العربية المتحدة والكويت وتونس وغيرها من الدول التي تقع داخل الإقليم.
بينما تتضور دول بالجوار جوعا وعطشا وتعاني نقصا في الأطعمة، تبرز أرقام في السعودية أفصحت عنها جمعية «إطعام» الخيرية لـ»مكة» حول رصدها لـ 16 مليون وجبة مهدرة يوميا تلقى في النفايات في منطقتي الشرقية والرياض فقط اللتين بدأت بهما الجمعية.
وتدفع العادات والتقاليد إلى هدر مطبخ واحد ضمن سلسلة مطاعم بجدة نحو 34.
2 ألف كجم من الأطعمة سنويا، والتي يتم غالبا إرجاع نصف كمياتها مرة أخرى إلى أصحاب تلك المطابخ، خاصة فيما يتعلق بوجبة الكبسة السعودية وما ينتج عنها من فائض الأرز.
ويبدو أن الجمعيات والجهات الخيرية لا تتعامل مع الوجبات الملموسة كما هو في وجبة الأرز واللحوم بل فقط في ولائم البوفيهات المفتوحة التي قد ينتج عنها فائض للطعام دون أن يُلمس من قبل الضيوف، حيث تؤكد تلك الجمعيات أنها وبحسب ما تنص عليه أنظمة الصحة العالمية لا تستقبل الأكل الملموس، لأنه يتعرض خلال وقت قصير إلى التسمم، مما يجنب كافة الجمعيات التعامل مع بعض الجهات.