توقعت الهيئة العامة للسياحة والآثار نشوء عوائق تحد من قدرتها في عملية التنمية السياحية خلال الفترة المقبلة، منها أن عددا من المواقع المقترحة للتنمية السياحية بالمملكة تخضع إداريا وتنظيميا للعديد من الجهات الحكومية الأخرى، وتتم إدارتها لأغراض متباينة مثل حماية الطبيعة، والحد من التصحر، وإدارة الموارد بداخلها.
استراتيجية لتأكيد دور الهيئة
شددت الهيئة في الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية المحدثة، حصلت «مكة» على نسخة منها، على ضرورة التأكيد أن دور الهيئة وفروعها يتمثل في ضمان الجذب السياحي، واستخدام تلك المواقع بطريقة منظمة، تسهم في حماية وتطوير تلك الأماكن، بأسلوب ملائم لمبادئ التنمية السياحية المستدامة، مبينة أن عملية ضم قطاع الآثار والمتاحف مع قطاع السياحة ما هو إلى تيسير العملية الإدارية فيما يتعلق بالحفاظ على المواقع الأثرية والتراثية باعتبارها أحد عوامل الجذب السياحي المهمة، إذ إن هناك العديد من المواقع السياحية الواعدة التابعة إداريا لجهات حكومية أخرى.
ورأت أنه فيما تجلب السياحة قدرا يسيرا من الطلب على البنى الأساسية في بعض المواقع، فإنها تجد أنها قد تحدث تأثيرا كبيرا من الطلب في مواقع أخرى، مؤكدة سعي الدولة إلى توفير كل خدمات ومرافق البنى الأساسية إلى الحدود الخارجية لبعض مواقع التنمية السياحية.
إتاحة الفرص للاستثمار
أكدت الهيئة عزم الدولة على إتاحة إمكانية الاستثمار في مشروعات مرافق البنى والخدمات الأساسية داخل حدود مواقع التنمية السياحية للمستثمرين والمطورين.
وأشارت إلى عزمها على تخطيط المواقع القابلة للتطوير السياحي، منها على سبيل المثال لا الحصر الأماكن التي تشمل ظواهر جيولوجية مهمة مثل البراكين والمناظر المميزة في الجبال والصحراء مثل كثبان الرمال، والمواقع السياحية الواسعة التي يتوافر فيها عدد كبير من المعالم والأماكن الأثرية والتراثية، وكذلك المواقع التراثية التي تجمع بينها روابط موضوعية كمواقع غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، وطريق الهجرة، والمواقع التاريخية التي تعود لعهد الدولة السعودية بأدوارها الثلاثة، والطرق التاريخية، والطرق التجارية القديمة، ودروب الحج، وسكة حديد الحجاز.
أهمية دقة الإحصاءات
أكد عدد من المتخصصين في مجال الإحصاء أهمية الإحصاءات السياحية في تقدم صناعة السياحة وتطورها، معتبرين أن الإحصاءات السياحية تعتمد في دقتها على استخدام التقنيات الحديثة للوصول إلى الموثوقية في النتائج لتطوير قطاع السياحة في المملكة.
قال مدير برامج إحصاءات منظمة السياحة العالمية أوليفر هيرمان إن الفائدة الاقتصادية من الفعاليات والمهرجانات لا تعني فقط قيمة إنفاق السياح من الخارج بالنسبة للإحصاءات السياحية، فهناك تخطيط مستقبلي للبنى التحتية في قطاع السياحة، يعتمد على أعداد السياح، والمدة التي تستغرقها رحلتهم السياحية في بلد ما، وليس البعد الاقتصادي المباشر.

