هزت سلسلة هجمات انتحارية العاصمة صنعاء وصعدة أمس خلال صلاة الجمعة واستهدفت جوامع يرتادها الحوثيون.
وأكدت مصادر أمنية أن الهجمات تركزت في تفجير قنبلة في بادئ الأمر داخل مسجد بدر بمنطقة الصافية التابع للقيادي الموالي لجماعة الحوثي المحطوري جنوب صنعاء، ثم أخرى عند مدخل المسجد أثناء فرار المصلين.
واستهدف التفجير الانتحاري الثالث مسجد الحشحوش بمنطقة الجراف، المركز الرئيس لجماعة الحوثي شمال العاصمة، في حين ذكر مصدر بمحافظة صعدة، المعقل الرئيس لجماعة الحوثي، أن انفجارا قويا هز المجمع الحكومي بالمحافظة.
وذكرت الأنباء أن انتحاري فجر نفسه داخل جامع المحطوري، فيما انفجرت سيارة مفخخة في بوابة المسجد، وأن الانفجارات أسفرت عن سقوط 55 قتيلا، والعشرات من الجرحى، في محصلة أولية قابلة للزيادة.
وهذه هي المرة الأولى التي تطال فيها أعمال العنف المساجد في صنعاء، وذلك منذ سيطرة جماعة “أنصار الله” المعروفة بـ”الحوثي” على العاصمة في سبتمبر الماضي.
من جهة أخرى أكد مصدر مسؤول في الرئاسة بمدينة عدن لـ”مكة” أن الوضع الأمني والعسكري بالمحافظة مستتب وتحت سيطرة قوات الجيش مسنودة بأفراد اللجان الشعبية الجنوبية الموالية للرئيس هادي، موضحا استئناف الرحلات الجوية الدولية من مطار عدن، بعد إغلاقه أمس الأول بسبب الاشتباكات التي جرت بين الجيش واللجان الشعبية ومعسكر قوات الأمن الخاصة قرب المطار.
وكان الرئيس عبدربه منصور هادي أعلن تشكيل لجنة أمنية عليا في عدن بديلة للجنة صنعاء، وترأس هادي أول اجتماع للجنة مساء أمس الأول للوقوف على تطورات الأوضاع الأمنية في عدن.
وشددت الأمنية العليا على جميع وحدات الجيش رفض أي توجيهات من قبل رئيس الأركان ونائبه أو ما يسمى اللجنة الأمنية بصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثي، وعلى كل وحدات القوات المسلحة في كل المحافظات استلام تعليماتها وتوجيهاتها من القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع.
وفي سياق متصل أفادت معلومات من مصادر محلية بعدن أن وحدات من قطع البحرية الأمريكية الموجودة في خليج عدن اقتربت أمس من السواحل اليمنية وأنها اتخذت وضعا قتاليا بما في ذلك تحريك منصات صواريخ تحسبا لأي طارئ.
وتوقعت المصادر أن يكون تحرك البحرية الأمريكية في إطار استعدادات للتدخل العسكري بعدن لمساندة الرئيس هادي ولجانه الشعبية في حال استدعى الأمر ذلك.
من جهته دعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بن عمر جميع الأطراف السياسية والجماعات المسلحة إلى الوقف الفوري وغير المشروط للاقتتال وكل الأعمال العدائية في عدن جنوب اليمن.
وقال في بيان على “فيس بوك”: إن ارتفاع وتيرة العنف بما فيه الضربات الجوية ضد القصر الرئاسي وانتقاله إلى مستويات غير مسبوقة يهدد أكثر من أي وقت مضى بجر البلاد إلى مواجهة شاملة سيدفع فاتورتها الباهظة المواطنون اليمنيون العزل.
في غضون ذلك أكدت المصادر أن الأطراف السياسية المتفاوضة بفندق الموفنبيك قدمت أسماء مرشحيها لرئاسة المجلس الرئاسي المزمع تشكيله، لإدارة المرحلة الانتقالية في اليمن.
وقدم حزب التجمع اليمني للإصلاح، رؤيته بشأن نواب الرئيس عبدربه منصور هادي، بحيث يمثلون كل جغرافيا وسكان الجمهورية اليمنية، وتقوم رؤية الإصلاح على أن يتوزع نواب الرئيس هادي كالتالي: نائب من شمال الشمال، ونائب من الشرق وحضرموت، ونائب من الوسط تعز وأب، ونائب من تهامة.
من جهته أعلن رئيس الوزراء المستقيل خالد محفوظ بحاح عن نيته العودة لممارسة مهامه بطريقة اعتيادية، وذلك بعد تصريحات سابقة أكد خلالها عدم نيته العدول عن استقالته ووصف مراقبون هذه الخطوة بالمفاجأة من العيار الثقيل وقلب الطاولة في وجه خصوم هادي.
أحداث يمنية
- - التفجيرات استهدفت مسجدين بصنعاء ومقرا حكوميا بصعدة.
- - استهداف المساجد للمرة الأولى منذ سقوط صنعاء.
- - هادي يشكل لجنة أمنية عليا في عدن بديلة لصنعاء.
- - تحرك بوارج حربية أمريكية قرب سواحل عدن.
- - ابن عمر يحذر من انزلاق اليمن لحرب أهلية.
- - الأحزاب السياسية تطرح أسماء المجلس الرئاسي الجديد.

