صرح محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا أمس أن نجاح برنامج التيسير الكمي للبنك المركزي له تأثيرات مهمة ليس فقط لاقتصاد اليابان بل أيضا للسياسة النقدية حول العالم.
وتبنى المركزي الياباني في أبريل 2013 برنامجا تحفيزيا ضخما يعرف باسم “التيسير الكمي والنوعي” وقام بتوسيعه في أكتوبر لتسريع التضخم إلى 2% في بلد عانى انكماشا للأسعار على مدى 15 عاما الماضية.
وأبقى المركزي الياباني على برنامجه التحفيزي في ختام اجتماع لجنته للسياسة النقدية الثلاثاء لكنه قدم رأيا متشائما بعض الشيء بشأن الأسعار قائلا إن التضخم سيتراوح حول صفر% في الوقت الحالي.
من جانب آخر قال وزير المالية الياباني تارو أسو أمس إن اليابان قد تدرس الانضمام إلى بنك للتنمية تقوده الصين إذا أمكن ضمان آلية موثوق بها لتقديم القروض.
وهذه هي المرة الأولى التي تشير فيها طوكيو إلى استعدادها للانضمام إلى المؤسسة التي يقودها خصمها الرئيس.
وقرر نحو 30 دولة من بينها بريطانيا وألمانيا المشاركة في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (إيه.آي.آي.بي) بينما حثت الولايات المتحدة - الحليف الرئيس لليابان - الدول على التروي قبل الانضمام مشيرة إلى مخاوف بشان الحوكمة والضمانات الوقائية البيئية.
محللون قالوا إن البنك قد يكون منافسا لبنك التنمية الآسيوي وهو مؤسسة متعدد الأطراف مقرها مانيلا تهيمن عليها اليابان والولايات المتحدة والبنك الدولي.
وأكد أسو على الحاجة لأن يكون لدى البنك الذي تدعمه الصين مجلس مديرين يتولى فحص والموافقة على طلبات الاقتراض على أساس كل حالة على حدة في اتخاذ القرار بتقديم قروض.
وأبلغ أسو الصحفيين بعد اجتماع لمجلس الوزراء “نطلب ضمانات للقدرة على تسديد الديون والأخذ في الاعتبار تأثير البنك على البيئة والمجتمع، قد ندرس الانضمام إذا وجدت آلية لضمان هذه المسائل.
سنجري دراسة متأنية من وجهتي النظر الدبلوماسية والاقتصادية”.
وأضاف أنه إذا تحققت هذه الشروط “فقد تكون هناك فرصة لأن ندخل ونناقش.
لكن حتى الآن فإننا لم نسمع أي إجابات”.
من جانبها ذكرت صحيفة نيكي المتخصصة في الشؤون الاقتصادية أمس أن من المتوقع أن يرفع مكتب مجلس الوزراء الياباني توقعاته بشأن الاقتصاد للمرة الأولى في ثمانية أشهر في تقريره لشهر مارس.
وأضافت الصحيفة أن من المتوقع أن يقول التقرير الشهري إن تعافيا اقتصاديا معتدلا يسير بخطى مطردة في حين أن وتيرة التحسن في الاستهلاك الخاص بطيئة.
وأوضحت الصحيفة أن من بين العناصر الاقتصادية الرئيسة التي من المرجح أن يعدلها مكتب مجلس الوزراء بالرفع توقعاته للإنتاج الصناعي وأرباح الشركات بينما سيبقى على تقييمه للاستهلاك الخاص بلا تغيير، ومن المنتظر أن تصدر الحكومة التقرير الاثنين.
اليابان تتوقع تأثيرات لتيسيرها الكمي على السياسة النقدية العالمية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
