دعا الرئيس التونسي الباحي قايد السبسي إلى «مصالحة وطنية تشمل الجميع»، مؤكدا التزامه بكل تعهدات الحكومات السابقة.
وقال في خطاب بمناسبة الذكرى 59 للاستقلال عن فرنسا بقصر قرطاج، أمس: لا بد أن نعمل مصالحة وطنية تشمل الجميع، وطبعا المجرمون ومن سرق ونهب فهناك محاكم.
وأضاف: هذه المصالحة لا بد لها من قانون يمر على مجلس النواب، مشيرا إلى أن رجال الأعمال مستعدون (لهذه المصالحة) ولهم أموال ولكنهم خائفون وسياسة الخوف لا تنفع.
وحول عملية متحف باردو الإرهابية قال السبسي: سننجح في كسب رهان الأمن وكسب معركة الإرهاب شرط الوحدة الوطنية.
وأضاف: رئيس الحكومة (الحبيب الصيد) سيعطي تقريرا حول الإخلالات، ولكن هناك نجاحات وإجراءات اتخذتها الحكومة للسيطرة على الوضع.
وتحتفل تونس اليوم بالذكرى 59 لاستقلالها عن فرنسا بعد استعمار استمر لمدة 75 سنة.
وبحسب وزارة الصحة، التونسية، فقد ارتفعت حصيلة قتلى هجوم باردو إلى 23 قتيلا من بينهم 20 سائحا ومنفذي العملية ورجل شرطة بالإضافة إلى 47 جريحا.
وشارك سياح في مسيرة مناهضة للإرهاب بتونس، وخرجت أمس في ذكرى الاستقلال بتونس مسيرات في العاصمة وعدد آخر من الولايات تنديدا بالإرهاب والدعوة إلى التضامن والوحدة الوطنية.
وجاب متظاهرون شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة رافعين الأعلام الوطنية ومرددين شعارات مناهضة للإرهاب مثل «تونس حرة والإرهاب على برة» و»لا للإرهاب في تونس» و»لن تمروا» و»جيش تونس حر ويا إرهاب لن تمر».
وفي جزيرة جربة السياحية جنوب تونس شهدت مسيرة نظمها مواطنون وممثلون عن الأحزاب والمجتمع المدني بمشاركة سياح أجانب في الجزيرة منددين بالعملية الإرهابية ورافعين شعار «أنا باردو».
وردد المتظاهرون تونسيون وأجانب بالفرنسية عبر مقاطع فيديو نشرت على الانترنت «أنا تونسي أنا أوروبي أنا باردو».
ومنذ أمس الأول انتشرت بمواقع التواصل الاجتماعي في تونس صور لسياح أجانب عبر العالم تحمل شعار «أنا باردو وسأزور تونس في الصيف».
وسادت مخاوف من حدوث انتكاسة في القطاع السياحي في ذروة الموسم في الصيف، لكن مسؤولين أمس قالوا: إنه لا يوجد تأثير حتى الآن للهجوم الإرهابي على الحجوزات.
يذكر أن تنظيم داعش أعلن المسؤولية عن الهجوم الذي نفذه مسلحان على متحف باردو بالعاصمة التونسية في الأربعاء الماضي.
تونس تتحدى الإرهاب في ذكرى الاستقلال
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
