أكد وزير الآثار المصري اكتشاف مقبرة أثرية تسجل اسم ملكة فرعونية جديدة لم تكن معروفة لعلماء الآثار من قبل، تدعى «خنتكاوس الثالثة»، وتعود لعصر الأسرة الخامسة من الدولة القديمة، وكُشف عن المقبرة أثناء أعمال الحفر التي تجريها بعثة المعهد التشيكي للآثار المصرية، بالتعاون مع وزارة الآثار بمنطقة أبوصير الأثرية جنوب غرب القاهرة.
وأضاف ممدوح الدماطي، أن البعثة نجحت أيضا في العثور على 24 إناء رمزيا مصنوعا من الحجر الجيري و4 أدوات نحاسية الصنع، تمثل جزءا من الأثاث الجنائزي لصاحبة المقبرة، بالإضافة إلى الكشف عن كتابات للعمال سجلت على الجدران الجانبية لحجرة الدفن تحمل بين سطورها، اسم وألقاب صاحبة المقبرة وهو «زوجة الملك» وأم الملك.
من جانبه قال مدير البعثة التشيكية ميروسلاف بارتا، إنه من خلال هذا الكشف تمكن فريق العمل من الوصول إلى جزء مجهول من تاريخ الأسرة الخامسة، والذي يكشف أهمية المرأة داخل البلاط الملكي في هذا العصر تحديدا، كما أنه يفتح المجال أمام المزيد من الدراسات المستقبلية للوصول إلى شجرة عائلة هذه الملكة الفرعونية المجهولة، بحسب البيان ذاته.
وأَضاف أن المقبرة المكتشفة تعد جزءا من جبانة صغيرة تقع إلى الجنوب الشرقي من المجموعة الهرمية للملك رع نفر إف، والتي نجحت البعثة في الكشف عنها في التسعينات من القرن الماضي، وهو ما دفع فريق العمل إلى التفكير في أن الملكة خنتكاوس الثالثة قد تكون زوجة رع نفر إف باعتبارها دفنت في مقربة من مجموعته الجنائزية.
وقال يارومير كريتشي أحد أعضاء فريق العمل، إن لقب أم الملك المسجل داخل المقبرة يحمل درجة كبيرة من الأهمية التاريخية، قائلا «إذا سلمنا بأن الملكة دفنت في عهد الملك نيوسررع كما هو مرجح، من خلال العثور على طبعة خاتم طيني يحمل اسمه داخل المقبرة، فهذا يدفعنا إلى القول بأن خنتكاوس الثالثة هي أم الملك منكاوحور خليفة نيوسررع على عرش مصر، الأمر الذي قد يكشف مستقبلا عن المزيد من المعلومات المتعلقة بهذا الملك، وخاصة أن ما لدينا عنه يعد نادرا إلى حد كبير.
وأشار كمال وحيد مدير عام آثار الجيزة، إلى أن المقبرة تتشابه في تخطيطها وقياساتها مع المقابر الجبانة بشكل عام، الجزء العلوي منها مشيد من مصطبة ومقصورة قرابين صغيرة، أما حجرة الدفن فتقع في الجزء السفلي والذي يمكن الوصول إليه من خلال بئر عمودي.
وتعد منطقة أبوصير الأثرية من المواقع المهمة، وتقع على بعد 25 كلم إلى الجنوب الغربي من القاهرة، وتضم المجموعات الهرمية للعديد من ملوك الأسرة الخامسة، كما تضم جبانات ومقابر لعدد من الموظفين والكهنة تؤرخ من عصر الأسرة الثالثة وحتى السادسة، بالإضافة إلى ما تحويه من مقابر يرجع تاريخها إلى العصر الصاوي والفارسي.
اكتشاف مقبرة أثرية للملكة خنتكاوس الثالثة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
