خلال رحلتي إلى مصر، سكنت في قلب القاهرة، يبعد عن مكان إقامتي بضع خطوات ميدان التحرير.
توقعت أن أجد في استقبالي المتظاهرين والمعارضين والإخوان! لكني لم أجد سوى شعب متكاتف مترابط متعاون مبتسم، الكل يسأل عن الكل لا عداوات ولا قطيعة ولا تحزبات، بالكاد تجد شخصا يمشي بمفرده أو تجده حزينا كئيب المظهر - إلا ما ندر - رغم البساطة وصعوبة المعيشة وضعف المادة وأزمة هبوط العملة.
شاهدت آثار العدوان والمعارضة على البنايات - بالقرب من ميدان التحرير - التي لا أدري لم تركت كما هي؟ أم إنهم تركوها عبرة لمن يعتبر!
ركبت التاكسي والميترو والباصات، لم أسمع أحدا يقول: نريد مرسي ولا نريد السيسي، هم لا يتحدثون عن السياسة أبدا، هل لأنهم على دراية بأني مجرد «سائح»؟.
جميلة هي القاهرة تنبض بالحياة على مدار اليوم، في كل متر مكعب هناك أشخاص ومحلات، يستغلون كل زقاق لفتح محل تجاري، ترى النيل من نافذة بيتك هادئا يبعث السكينة والطمأنينة، انقشعت تلك الصورة المخيفة التي صورها الإعلام لنا.
خافت والدتي كثيرا عندما علمت بذهابي «لأم الدنيا» وذلك بسبب ما صورته القنوات الإخبارية من ترويع وإرهاب ومعارضات.
سألت نفسي - خشيت أن يسمعني أحد - هل معنى ذلك أن فلسطين تبدو أجمل؛ رغم ما يصوره الإعلام عنها من احتلال وقهر!