4 مبررات لزيادة أسعار وجبات المطاعم الراقية
فايز الثمالي - جدة
بالرغم من ارتفاع أسعار منتجات المطاعم الواقعة على كورنيش جدة مقارنة بنظيراتها داخل الأحياء بالمحافظة، إلا أن وزارة التجارة والصناعة وضعت أربعة مبررات تجنب مستثمري المطاعم الراقية المخالفات المالية وفي مقدمتها التقيد بالإفصاح عن الأسعار في قائمة المأكولات بداية من الوجبات المصنعة داخل المطعم إلى المشروبات الغازية والمياه المعدنية.
وبحسب تصريح مصدر مطلع في التجارة لـ»مكة» فضل عدم ذكر اسمه، فإن تلك المطاعم تخضع إلى تصنيف الأعمال اليدوية التي تخضع لتفاوت درجات الطهاة والأيدي العاملة والمكونات الأساسية للوجبات، والتي تختلف تكاليفها من مطعم لآخر، الأمر الذي يدع المجال مفتوحا على مصراعيه أمام المستثمرين شريطة وضع السعر النهائي في قائمة، وهو ما يحلل ويبيح لهم البيع بأسعار مرتفعة.
وتتضمن المحددات الأربعة التي تجنب أصحاب المطاعم مخالفة التجارة:
1 - الموقع في أماكن سياحية أو أماكن ذات قيمة إيجارية عالية.
2 - نوعية العمالة ومهارتها وتخصصها وعددها.
3 - الخدمات المقدمة في طريقة الطهي وتقديم الوجبات.
4 - وضع السعر في قائمة الطعام والتقيد بها.
3 درجات للمطاعم
قال لؤي رضا طالب حكيم عضو لجنة الضيافة بغرفة جدة سابقا إن هناك تصنيفات للمطاعم، ولكن لا تدخل تلك التصنيفات في وضع الأسعار وهي فقط من ضمن اشتراطات فتح المحل، وأضاف «للأسف هناك من يقوم باستغلال ذلك ويبيع بأعلى من الأسعار المعقولة بعد حساب التكلفة للمنتجات المصنعة رغم أن المطعم يصنف كمتوسط وأقل من ذلك».
ولفت إلى أن هناك ثلاث درجات لتصنيف المطاعم ولا يوجد نجوم كما في الفنادق.
وأوضح أن المطعم الذي يقدم أرقى الخدمات ويضع المفارش على الطاولات ويستقدم أمهر العمالة سواء في الطهي أو التقديم لا يعتبر مغاليا حين يكون فارق السعر أعلى من المطاعم التي تقدم وجبات أقل جودة وأدنى في الخدمة والموقع أيضا.
فروقات تصل إلى 100%
أظهرت جولة لـ"مكة" على بعض مطاعم الكورنيش فروقات في بعض المنتجات بنسبة 100%، حيث يباع كوب الشاي بـ 12 ريالا، بينما في أماكن أخرى غير سياحية وبنفس المستوى بـ 6 ريالات وأقل من ذلك، أيضا أسعار طبق المأكولات البحرية يتجاوز 200 ريال في الكورنيش ويباع في أماكن أخرى بـ 140 ريالا.
وحول تحديد قائمة أسعار المطاعم قال أحد مستثمري المطاعم سليمان العمران إنها تحدد من قبل أصحاب المطاعم ولا توجد أي مراجعة لها من قبل أي جهة، حيث يتم تصنيف الأسعار بحسب التكاليف ويبقى الخيار أمام المستهلك.
وبحسب عاملين في قسم استقبال البلاغات في وزارة التجارة فإن ذلك ليس مخالفا طالما وجدت قائمة بالأسعار، وهي تقع في أماكن سياحية أو في مواقع كبعض الشوارع التي عرف عن مطاعمها أنها من فئة 5 نجوم.
في المقابل يبيع عدد من أكشاك الشاي والمواد الغذائية السريعة بأسعار أعلى من الأسعار المتعارف عليها، إضافة إلى عدم وجود البطاقات السعرية، حيث أكد قسم البلاغات في التجارة أن تلك الظاهرة تعد مخالفة لعدم وضع بطاقة الأسعار، حيث تكون المخالفة ألف ريال.
مراقبة المخالفات السعرية
فيما يتعلق بالمحلات الصغيرة التي تقع على كورنيش جدة، أوضح المصدر، أن بيع المنتج غير المصنع يدويا بسعر مغاير عن المألوف دون وضع قائمة بالأسعار يعد مخالفة يعاقب عليها النظام، أما إن كانت تلك المحلات قد وضعت أمام العميل قائمة بمنتجاتها، وهي تقع في أماكن إما سياحة كما هو على البحر أو في أحد الأحياء أو الشوارع الراقية، فلن يخالف نظرا لارتفاع التكاليف مقارنة بمثيلاتها من المحلات التي تقع في أماكن أقل تكلفة.
وبين المصدر أن كل المحلات تخضع لرقابة التجارة فيما يتعلق بالمخالفات السعرية، أما غير ذلك من مخالفات فتتبع لجهات أخرى، حيث تلتزم التجارة مع شركائها من المواطنين الذي يتقدمون ببلاغات بالوقوف على تلك المخالفة من قبل فرق التجارة التي تتواجد في الميادين في كل مدن ومحافظات المملكة.
وتابع أن أسعار بعض المواد ثابتة ومتعارف عليها لدى الجميع، ومن خلال مقاييس يبني عليها مراقب التجارة الاختلافات السعرية، فمثلا لا يمكن قبول بيع قارورة الماء بـ ريالين في متجر لبيع المواد الغذائية يقع في أماكن أقل تكلفة في الإيجارات وفي رواتب العمالة حتى وإن وضع البطاقة السعرية.

