رصدت وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) سحبا غامضة من الغبار في الغلاف الجوي العلوي للمريخ وشفقا قطبيا شبيها بذلك المسجل على الأرض.
وبحسب بيان لناسا، كان الغبار الذي لم يحدد مصدره موجودا على ارتفاعات تراوح بين 150 و300 كلم فوق السطح، وهي ظاهرة غير متوقعة البتة.
وأوضحت ليلى اندرسون من مختبر الغلاف الجوي والفيزياء الفلكية في جامعة كولورادو وإحدى العلماء في مهمة مسبار مايفن الذي رصدت السحب عبره، أنه ذا ما تشكل الغبار في الغلاف الجوي للمريخ فإن هذا الامر يدفع إلى الاعتقاد بأننا لم نشهد قبلا أي ظاهرة مهمة في الغلاف الجوي للكوكب الاحمر.
وكانت سحابة الغبار التي رصدتها أداتان تابعتان للمسبار موجودة طيلة مدة الرصد، ويجهل الباحثون ما إذا كان الأمر ظاهرة موقتة أو دائمة.
ومن بين المصادر المحتملة لهذه السحابة، أشار العلماء إلى قمري فوبوس وديموس التابعين للمريخ أو إلى غبار منقول عبر الرياح الشمسية أو إلى بقايا مذنبات.
الا أن أيا من العمليات المعروفة لدى العلماء بالنسبة لكوكب المريخ لا يمكنه تأكيد مصدر هذا الغبار في الأماكن التي وجد فيها، وفق ما أكد هؤلاء العلماء.
كذلك رصد مسبار مايفن على مدى خمسة أيام من المراقبة بواسطة مطياف بالأشعة ما فوق البنفسجية شفقا قطبيا قبل 25 ديسمبر 2014 اطلق عليه اسم "أنوار الميلاد" يحيط بسطح المريخ في نصف الكرة الأرضية الشمالي.
ويتشكل الشفق القطبي الشمالي والجنوبي على الأرض بواسطة جزيئات من الطاقة شبيهة بالإلكترونات في الرياح الشمسية تضرب الغلاف الجوي.
من جهته، لفت الباحث في جامعة كولورادو العضو في الفريق العلمي لمهمة مايفن ارنو ستايبن إلى أن ما كان مذهلا بشكل أساس في الشفق القطبي في المريخ في ديسمبر هو العمق الكبير لمنطقة الغلاف الجوي التي حصل فيها ذلك بالمقارنة مع مواقع حصوله على الأرض أو في أمكنة أخرى في المريخ بحسب المشاهدات السابقة، مضيفا أن الالكترونات التي أحدثت هذا الشفق القطبي محملة على الأرجح بطاقة كبيرة، وأن الرياح الشمسية هي المصدر المرجح لذلك.