«من علمني حرفا صرت له عبدا» بهذه الكلمات المؤثرة تصاعدت مشاعر الود من شباب حفر الباطن وملأت نفوسهم الطرية بالحب والاحترام لأستاذهم الذي وافته المنية لفراق أبدي.
.
فقد قاموا بتصوير آخر الكلمات التي سطرها من إحدى المواد الدراسية على لوحة الفصل (السبورة)، وأخذوا يتداولونها بكل فخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والاعتزاز لما يكنون لهذا الإنسان الذي غرس في وجدانهم عشق الوطن واستقبال العلوم.
.
.
لامست مهجهم حين يرتلها عليهم وكأنهم أبناؤه بكل صدق ومودة، فأحبوه وأحبوا ما يتلو عليهم من المادة الدراسية التي تخصص في تدريسها لهم، هو لم يعلمهم الدرس فقط بل زرع في خلجات ضمائرهم إضاءات تنير لهم طريق المستقبل وتهزم ظلمات الجهل، وكذلك يتلقون منه الحنان الأبوي الراقي ومن خلاله يتغلغل في عروقهم النبع الرقيق الشفاف الذي جعل قلوبهم تنبض بقوة على الدوام في نشر الصفاء الروحي وشذرات خيوط النور، ينثرها أمثال هذا (المعلم الصالح)، الذين أفنوا حياتهم في تربية الأجيال.