استطاع المبتعث عبدالكريم إبراهيم المحضار أن يحقق حلم والديه ويرسم ابتسامة الرضى على محياهم عقب نيله شهادة البكالوريوس من جامعة ليفربول تخصص لغة إنجليزية من بريطانيا، بعد انتظار دام لسنوات ليروا ثمرة غربة فلذة كبدهم ونتائج خسائر دراسته التي كلفت آلاف الريالات.
ورغم جميع الصعوبات التي كانت تواجهه وسوء المعاملة التي يتعرض لها المبتعثون على حسابهم الشخصي، بالإضافة للمعوقات التي يواجهونها في إنهاء إجراء معاملاتهم، إلا أن ذلك لم يثنه عن تحقيق حلم طال انتظاره بالانتصار وكسر حاجز الهزيمة.
يقول الطالب عبدالكريم «بتوفيق من الله استطعت أن أتجاوز جميع الصعوبات التي طالما واجهتني منذ التحاقي بالدراسة في الخارج حتى أكملت سنوات تخصصي في اللغة الإنجليزية، وكنت مع كل إجازة أعود فيها إلى المملكة لرؤية أهلي أقابل بالتوقيف في جوازات المطارات البريطانية لمدة تزيد عن ست ساعات بخلاف التفتيشات الأمنية التي غالبا ما أتعرض لها بشكل مكثف بخلاف الجنسيات الأخرى، ويتساءل ما هي الفائدة المرجوة من الحصول على فيزا السفر للخارج بينما يمنع الدخول والخروج بسهولة، ولماذا نعامل بهذه الطريقة بالرغم من إشغال السعوديين لمعظم مدن إنجلترا سواء في المرافق التعليمية أو الابتعاث أوالسياحة والعلاج.
وبالرغم من أن الموظفين هناك غالبا يشعرون الطالب السعودي بالتمييز التعسفي في الإجراءات المتخمة بالأسئلة المتكررة عن أسباب المغادرة والعودة، إلا أن ذلك لم يثنني عن تحقيق هدفي، وهذا أمر غير لائق بحقنا كطلاب، فطالما أن جوازاتنا وتأشيرات سفرنا سليمة لماذا يحدث ذلك؟، وعن طموحه يقول المحضار»هناك العديد من الوظائف المعروضة، ولكنني أطمح للعمل بدور قيادي أو في برج المراقبة الجوية في مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة، ولن أقبل بأقل من ذلك، فهو حلم طالما سعيت للوصول إليه، وأريد أن أحذو حذو والدي، فهو قدوتي في الحياة».