يتجه عدد من رجال الأعمال والعقاريين إلى تطبيق ونقل التجربة السويسرية في بناء الأبراج والعمائر المتعددة الأدوار إلى مكة المكرمة للاستفادة من مساحات الوحدات السكنية بالأبراج بتصميمات مشابهة لتجارب الفنادق، عبر الاستغناء عن سفرة الطعام وتجزئة مكونات دورات المياه إلى 3 أجزاء بتقسيم المغاسل بحيث يستفيد ثلاثة أشخاص من دورة المياه في وقت واحد.
وأثار هذا التوجه جدلا بين متعاملين مع العقار معتبرين هذه المباني لا تتناسب مع المجتمع السعودي وستواجه مشكلة في تسويقها، خاصة في مجال التملك حتى ولو طرحت بأسعار في متناول شرائح محدودة، فالمواطن ينظر بنظرة مستقبلية للمسكن الذي يملكه.
وبحسب عضو اللجنة العقارية بغرفة مكة المهندس رضا كردي، فإن هذا التقليص سيوفر ما بين 50 إلى 100 متر في كل شقة، وهو ما ينعكس على زيادة الوحدات وتوفيرها سواء للتملك أو الإيجار، مؤكدا على أن الأبراج في سويسرا لها نظام شبيه بما يعمل في الفنادق، حيث تُجزأ مكونات دورة المياه لثلاثة أجزاء يفصل الاستحمام والوضوء عن دورة المياه، وثانيا الاستغناء عن سفرة الطعام، واستبدالها ببدروم مناسب مشترك بين السكان لاستخدامه في المناسبات كما يحدث في الفنادق من قاعات اجتماعات ومناسبات.
وأضاف "التجارب الإسكانية في الغرب ساهمت في توفير مساكن عديدة، عبر أبراج سكنية وفرت لها قاعات وملاعب للأطفال في كل مبنى يكون مشتركا ومتاحا فقط للسكان، بينما تحتوي الشقة على الغرف الرئيسة من صالة معيشة أو غرفة تلفاز وغرف نوم ودورات مياه، معتبرا هذه المباني المكان المناسب لفئات محدودة، خاصة المتزوجين حديثا، حيث يوفر لهم مساكن بمساحات وأجر معقول يساعد بعض الفئات في تملك المساكن.
وحول وجود آراء تشكك في هذه التصميمات وإمكان عدم قبولها في المجتمع قال كردي "مفاهيم المجتمع تتغير مع الوقت ويقابلها حاجة الناس للسكن وشح الأراضي في مكة وارتفاع أسعارها كل ذلك يستوجب توفير مساكن بمساحات صغيرة تتوفر فيها كل الغرف الرئيسة والمناسبة للأسر الصغيرة، خاصة المتزوجين حديثا.
من جهته وصف عضو اللجنة الهندسية في غرفة مكة المهندس علي بايزيد، هذا التوجه بأنه من الصعوبة قبوله في المجتمع، فالمواطنون ينظرون للسكن بنظرة مستقبلية لكبر الأبناء، وزيارات العوائل والأسر والتي تستوجب أماكن تضمن خصوصية للنساء والرجال، وهذه التصميمات والأفكار ستواجه صعوبة في تسويقها وتملكها.