اتفق الحضور المسرحي مع النقاد وخاصة مع ورقة المسرحية الدكتورة هاجر الجندي على المسرح العربي بحاجة الى هندسة ثقافية تدرس دراسة جذرية وحقيقية لكل ما يحتاج المسرح والمسرحيين خلال السنوات القادمة وعدم الاعتماد على التخطيط التقليدي ان لكل مجموعة عمل ما فيما ذهب بعض الحضور المسرحي على المطالب بان ينزل المخرج والمؤلف وحتى الممثل الى الشارع ليرى الناس عن قرب اكثر واكثر وعدم الاكتفاء بالشعارات وتردد المصطلحات والاسماء العالمية فعندما يكون قريب من الشارع ستتكون الفكرة التي يقدمها في مسرحها للجمهور المسرحي.
تقول الدكتور هاجر الجندي في الندوة الثاني على هامش أيام الشارقة المسرحية "25": تتمحور الهندسة الثقافية حول تحديد وضبط النظم والوسائل الضرورية للتخطيط لسياسة واستراتيجيات المؤسسات الثقافية والقطاعات والمقاولات الخاصة التي يستدعى تسييرها التعامل مع المعطى الثقافي بكل أبعادة.
وتضيف الجندي: ولكون الهندسة الثقافية رافدا مهما لتحقيق التنمية وتطوير المجتمع ومؤسساته فإنها تأخذ بعين الاعتبار المعطيات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعتمد آليات مناسبة لمجالات تطبيقها وعليه فهي تعد رهانا استراتيجيا من أجل ورهانات الواقع، فإننا سنعتمد المسرح وتطبيقات الهندسة الثقافية عليه بغية الرد على أسئلة رهانات الحاضر والمستقبل وكيفية جعل المسرح أداة من أدوات التفاعل الإيجابي مع معطيات الواقع في إطار المستجدات المتلاحقة سياسيا واجتماعية وثقافيا وإيديولوجيا.
فيما تطرق الباحث والمخرج علي شوابكة ان على المسرح ان يتصدى للتحديات واهمها القوى الظلامية التي تعد من اخطر ما احل بالواقع العربي وبما تحمله من تطرف من شأنه تكبيل الثقافة العربية وعلى راسها المسرح العربي.
ودعا الشوابكة المسرحيين والمشتغلون به ان يقوموا بدورهم الحقيقي الجاد والذي لن يكون الا بمساندة جادة من أصحاب القرار في المؤسسات الثقافية وهو مواصلة لجهود المسرحيين السابقين.
وأكد الناقد والصحفي أنور محمد ان ثيمتي "الخير والشر" التقليديتين وهما السمتان الأزليتان اللتان تحركان الصراع – تولدان الحياة مثلما تولدان الموت بل هما ثيمتان لا يمكنهما الانفصال عن بعضهم وهذا ما خلد المسرح اليوناني، من هنا فالمسرح يتحدى وهو شانه وهذا دوره وهو لا يدمر نفسه لانه لا يقرظ أحدا ولا ينتقم من احد حتى لو وقفت في وجهه "الصيرورة" هو يكافح عقليا بالمعرفة والعلم.