الفنون التشكيلية: هذا المصطلح الذي يطلق على الأعمال الفنية بجميع أشكالها والتي من المفترض أن تتوافر فيها القيم والمقومات الجمالية في الشكل والمضمون، كنتيجة لتفاعل داخلي نفسي وعقلي ينبع من نفس الفنان تظهر في صور مترجمة للأفكار بشكل أو بآخر، وحتى تصل إلى المتلقي في يسر وسهولة لا بد أن تكون نابعة من الصدق، تستمد محاورها من ثقافة الفنان وحالته المزاجية والنفسية والعقلية ومدى معايشته لموضوع اللوحة معايشة صادقة ليظهرها في قالب جمالي بحبكة الصانع المتقن.
كذلك النقد الفني: هو قراءة العمل الفني قراءة موضوعية نابعة من قدرة على التذوق للعمل الفني ورؤية الأسس البنائية الإبداعية في مختلف الاتجاهات الفنية عبر تاريخ الفن، والقدرة على معرفة الرموز والوحدات والعلاقات والأنظمة في التشكيلات الجمالية التي تتصف بالمرونة والأصالة والطلاقة، بهدف تنمية القيم في العمل الفني وإثرائه ليكون منجزا فنيا مبدعا.
وبعيدا عن هذه التعريفات يظهر البعض مغردا بما مارسه من خبرات بسيطة خدمته فيها الظروف المحيطة به وصفق له فيها بعض الطيبين!
«التميز» هذه الكلمة التي يطمح إليها الجميع بشكل أو بآخر، فما هو التميز؟
وكيف نصل إليه حقيقة وليس مجاملة، أو عبث مقاولات مدفوعة مسبقا بالتقسيط المريح والمربح في أكثر الأوقات.
طبعا الطموح ليس عيبا بل هو مطلوب في كل الأوقات، ولكن على شريطة ألا يتحول إلى سرقات أو ترهات، عندها نكتفي بتسميته بأنه مجموعة من المحاولات!
طبعا لن يكون غائبا علينا أننا مجموعة من الناس ميزتهم الحساسية العالية لكل ما يمكن أن يكون في العمل الفني من المفردات، كذلك الحال في المناسبات «طبعا مع اختلاف هذه الشدة من شخص لآخر باختلاف الثقافات والتوجهات، وحتى لا تنفرد الفنون التشكيلية بهذه التهمة وتكون علينا جميعا نقمة.
اسمحوا لي أن أحكي لكم قصة صاحب الضفدعة وأنتظر منكم الإجابة!
يروى أن أحد الناس أراد أن يكون مبدعا، فجاء إلى ضفدعة ووضعها أمامه وقال لها نطي (أي اقفزي)، فنطت فكتب: قلنا للضفدعة نطي فنطت... ثم قطع يدها اليمنى وقال لها نطي فنطت، فكتب قطعنا يدها اليمنى فنطت... ثم قطع يدها اليسرى وقال لها نطي فنطت، فكتب: قطعنا اليد اليمنى واليسرى للضفدعة وقلنا لها نطي فنطت.
ثم قطع رجلها اليمنى وقال لها نطي فنطت بصعوبة، ثم قطع رجلها اليسرى وقال لها: نطي.. نطي.. فلم تنط، فكتب قطعنا يدي الضفدعة ورجليها وقلنا لها نطي فلم تنط، ومن هنا أثبتت الدراسات أن الضفدعة إذا قطعت يداها ورجلاها فإنها تصاب بالصمم! القصة «من كتاب شرارة الإبداع» د. علي الحمادي. مع دعواتي بألا نكون كصاحب الضفدعة.
نحن لا نملك وضع القيم فقيمنا مستمدة من مصدر حكيم.