نظمت مجموعة تضم 72 عضوا تحت مسمى «مستقبل الطوافة» بمؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية أمس الأول، حفلا تكريميا لأعضاء مجلس الإدارة المنتهية أعماله في الدورة الماضية، بحضور وكيل وزارة الحج الدكتور حسين الشريف، والمدير العام لفرع وزارة الحج بمكة المكرمة الدكتور أمين فطاني، وعدد من المسؤولين والمطوفين.
مجموعة مستقبل الطوافة
رئيس اللجنة المنظمة للحفل المطوف الدكتور طلال أبوخشبة ألقى كلمة نيابة عن الأعضاء، وتحدث عن المجموعة التي تأسست قبل بدء انتخابات أعضاء مجلس الإدارة، وأنها كفكرة جاءت من قبل المطوف غازي الراضي، بهدف جمع كل فئات المطوفين لمناقشة أمور الطوافة بطريقة هادفة، ترتقي بالمهنة، وإسماع صوت المطوفين لمجلس الإدارة في كل ما يعود بالنفع للجميع، مضيفا أن المجموعة شهدت انضمام أعداد كبيرة من المطوفين لتظهر بعد ذلك الفائدة المرجوة من تأسيسها.
وعدّ أن المناسبة هي إحدى ثمار المجموعة، وهي رسالة للجميع بأنهم في مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية أسرة واحدة، قد تختلف في الرأي وعلى بعض الأعمال، لكن في قلوبهم محبة تتسع للجميع، ونفوسهم صافية لا كدر فيها ولا غل. وقال «هذه الاحتفالية هي تأكيد على أننا لا نحمل الأمور على محمل شخصي، ومخطئ من يسعى إلى ذلك، وإنما إن حدث الخلاف فهو لحظي وزائل، ويعني بالعمل وليس بالأشخاص، فاختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، وكلنا أسرة واحدة».
وزاد: نحن في مجموعة مستقبل الطوافة نتطلع لأن نقوم بمهام المجلس الاستشاري التطوعي لمجلس الإدارة، ولا سيما أن البعض منا أعضاء سابقون وحاليون لمجلس الإدارة، مما يعني أناسا مؤهلين ولديهم الخبرة الكافية.
وشكر طلال أبوخشبة في ختام كلمته أعضاء مجلس الإدارة السابق، مبينا أنهم يستحقون أكثر من التكريم نظير جهودهم تجاه المؤسسة، وشكر الحضور على تلبية الدعوة وعلى رأسهم وكيل وزارة الحج الدكتور حسين الشريف.
توارث المهنة
المطوف الدكتور أحمد محمد بناني تحدث في كلمته نيابة عن المطوفين عن بداية الطوافة كمهنة شريفة بدأت منذ زمن بعيد، حيث ذكرت كتب التاريخ أنه في عهد دولة المماليك الشراكسة الذين حكموا مصر والحرمين، حج أمراؤهم ولم يكونوا يحسنون اللغة العربية، فانتدب لهم أمير مكة من القضاة والشخصيات المرموقة من فقهاء مكة وأعيانها لتطويفهم وتلقينهم الأدعية وتعريفهم بمناسك الحج والعمرة، فكانت الطوافة شرف يحظى به قضاة مكة وعلماؤها وأعيانها ممن يوثق في دينه وأمانته، ليدل على السكن المناسب والأحكام المطلوبة والمحذورات الممنوعة على الحاج والمعتمر وساكن البلد الحرام، وتنظيم رحلة المشاعر والاتفاق مع وسائل النقل.
وقال: المطوفون وأولادهم سيتوارثون هذا الشرف العظيم، وقد أقرت الدولة السعودية نظام التوريث لمهنة الطوافة، كما أصدر المؤسس الراحل الملك عبدالعزيز قرارا حين دخل مكة المشرفة بقوله إن إعادة النظر في موضوع التوريث لا يشمل التوريث المهني، إنما التوريث المالي، ليكون متوافقا مع الشريعة الإسلامية، وأن يكون مصدر قوة لمؤسسات الطوافة، ويقنع المطوفين والمطوفات بالتصويت بنعم للاستثمار الذي يقوي المؤسسات ماليا، وعليه اتخذ مجلس إدارة المؤسسة قرارا بتحسين دخول المطوفين عن طريق الاستثمار الذي يعود بالنفع عليهم بمزيد من الفوائد المالية التي تدفعهم للمزيد من الحماس لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، والترفع عن ابتزاز الحجاج وتحميلهم مالا يطيقون، أو إهمال خدمتهم لعدم وجود مردود مالي يسد العجز في النفقات التي تتطلبها خدمتهم، ولا شك أن المال هو عصب الحياة، فإذا وجد المطوفون من الاستثمارات دخولا مجزية فلن يبخلوا بتقديم أرقى الخدمات.
وقال «أملنا كبير في مجلس الإدارة الجديد بأن يطوروا هذا المرفق المهم، وأن يستعينوا في ذلك بالله ثم بالمتخصصين من أبناء الطائفة وغيرهم من الاقتصاديين، وكلنا يعلم أن البناء الشامخ لا يظهر دفعة واحدة، والإدارة السابقة بذلت جهودا مضيئة لن ننساها، ووضعت حجر الأساس لهذا المشروع، وليبني اللاحق ما بناه السابق، لتتحقق الأهداف السامية، ولتبقى الطوافة شرفا يتوارثه أبناؤنا وأحفادنا بإذن الله تعالى».
حديث المكرمين
كلمة المكرمين ألقاها نيابة عنهم رئيس مجلس الإدارة السابق فيصل نوح، قال فيها «إن هذه الليلة من أجمل اللحظات التي أشعر بها وأفتخر، وتضرب مثلا على الولاء الذي يسود نفوس الحاضرين، كما أن إجماع أعضاء المجلس الحالي المنتخبين لاختيار الرئيس ونائبه ينم عن استقرار إداري، ويعد بمستقبل زاهر، يحقق كل التطلعات والطموحات التي يصبوا إليها أفراد المؤسسة في كل المجالات».
وأردف «هذا التكريم الذي جاء من قبل منفذي الخدمة ليشعرني بالفخر الجزيل، لذلك أتوجه بالشكر للجميع، وعلى رأسهم وكيل الوزارة الدكتور حسين الشريف، ومدير فرع الوزارة بمكة الدكتور أمين فطاني على تشريفهم الحفل، وإن كان صغيرا في حجمه إلا أنه كبير في معانيه، كما لا أنسى وقفات وزير الحج الذي كان داعما للمؤسسة ومطلعا على الأمور كافة، وما حدث من تطور وتقدم إنما جاء بفضل توجيهاته، فله مني كل الشكر والتقدير والعرفان، والشكر موصول لأعضاء المجلس السابقين الذين عملوا معي، فقد كنت محظوظا بوجودهم، لأنهم يعدّون من النخبة، كما أتوجه لأعضاء المجلس الحالي وعلى رأسهم الرئيس ونائبه بأن يوفقهم الله ويمدهم بالعون، فالآمال معقودة عليهم فشكرا للجميع».
اكتمال الفرحة
وفي كلمته شكر وكيل وزارة الحج الدكتور حسين الشريف المؤسسة على ما قدمته من نموذج حسن في الانتخابات، وفي مجلس الإدارة، ونموذج سطروه في هذه الليلة على اكتمال الفرحة التي عمت جميع أرباب المهنة من نجاح الانتخابات، التي حققت ما تعنيه أن الجميع قادر على ممارسة حقهم في اختيار مجلس الإدارة بكل شفافية ووضوح.
وأضاف «حفل الليلة أيضا سطر معنا جديدا، فبالأمس سطرتم بإجماعكم على اختيار رئيس المجلس ونائبه، وسبقتم المؤسسات في هذا النموذج، واليوم تسبقونها أيضا في تكريم من بذل الجهد في الإدارة السابقة، تهانينا في الانتخابات هي لكم، لأننا استطعنا جميعا الوصول إلى بر الأمان لننطلق بعدها في مرحلة جديدة، عنوانها التطوير والنقلة النوعية، تحت مظلة الوزارة وتطلعاتها نحو مستقبل أفضل لأرباب الطوائف، ولتكون المؤسسات نموذجا لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، التي تتطلع لها القيادة».
وأكد الشريف أن الوزارة ستدعم المجالس الحالية، وتذلل لهم كل الصعوبات، شاكرا القائمين على الحفل، متمنيا استمرار الروح، وأردف «من الواجب أن نتناصح ولا نختلف على الأهداف، والتي من أهمها خدمة الحجاج المؤتمنين عليها».
الأعضاء المكرمون
- المطوف فيصل نوح
- المطوف محمد معاجيني
- المطوف عباس قطان
- المطوف موفق خوج
- المطوف صلاح صدقه
- المطوف أسامة كتوعه
- المطوف أحمد يحيى
- المطوف عبدالله معاجيني
- المطوف محمد بانه
- المطوف عبدالرحمن خوج
- المطوف عبدالرحمن عطار
- المطوف غازي الراضي
لقطات من الحفل
- تأخر وكيل الوزارة في المجيء حتى العاشرة مساء.
- حرارة استقبال الضيوف أضفت على المناسبة روحا من الحميمية.
- حرص المطوفون على كتابة كلمات في كتاب مجموعة مستقبل الطوافة.
- كان هناك عرض مرئي مستمر طوال الحفل عن المكرمين.
- تسابق الجميع لالتقاط الصور التذكارية.
- عند وصول الرئيس الجديد المهندس عباس قطان ارتفعت حرارة الاستقبال.
- حرص أعضاء المجلس السابق وأعضاء المجموعة على التقاط صور تذكارية مع وكيل الوزارة.
- استمع الحضور إلى ألحان من أداء الجسيسين.
أهم إنجازات المجلس السابق
- الانتهاء من مشاريع المؤسسة الاستثمارية والإدارية
- تأجير المبنى الفندقي برج مطوفي العرب2
- الانتقال إلى المبنى الإداري الجديد المملوك للمؤسسة
- استحداث موقع للإرشيف العام للمؤسسة
- تطوير نظام السنترال الآلي
- تطوير أجهزة اللاسلكي وملحقاتها
- استحداث إدارة لمكاتب شؤون الحجاج
- استخدام تقنية النظم الجغرافية