أثار نقل مريضة منومة في أحد مستشفيات جدة إلى مستشفى آخر أزمة بين ذويها والمسؤولين في ذاك الصرح الطبي.
ووضح لـ"مكة" أستاذ الشريعة في جامعة أم القرى الدكتور خالد باجحزر أنه وأسرته أصيبوا بصدمة بعد أن حضروا لزيارة والدتهم المنومة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ولم يجدوها، وعلم أن الإدارة نقلتها إلى مستشفى الملك فهد في جدة دون علمه أو موافقته الخطية.
وفي المقابل دافعت إدارة مستشفى الملك فيصل التخصصي عن موقفها مؤكدة أن الشكوى غير صحيحة، وأن ذويها طلبوا نقلها بالفعل ولديهم ما يثبت ذلك.
الدكتور باجحزر قال إنه لم يطلب نقل والدته إلى مستشفى الملك فهد نهائيا، وإن إدارة مستشفى الملك فيصل بادرت بعمل أحادي الجانب واجتهاد شخصي بنقلها، مطالبا إياها بإظهار صورة الموافقة الخطية لنقلها لمستشفى الملك فهد، أو على وزارة الصحة أن تتدخل للفصل في تجاوز أسماه بغير المسؤول.
وأشار إلى أن والدته تم تحويلها من مستشفى النور بمكة إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي بجده، حيث أصيبت بنزيف في المخ، وأخضعت لعملية جراحية، تدهورت بعدها حالتها الصحية، وأصبحت معقدة تماما، وأصيبت بتقرحات الفراش، فتم تحويلها إلى المركز الطبي الدولي للرعاية الممتدة بجدة على حسابهم لمدة عام كامل، وبعد ذلك نقلت للتخصصي.
وأوضح أن عدة خطابات رفعت للشؤون الصحية بجدة، ولوزير الصحة، ولكن دون فائدة، حيث جاءت الإفادة من التخصصي بأنها تتلقى العلاج لديهم، وقال «اليوم أثناء زيارة الوالدة لم نجدها، وأخبرونا أنهم نقلوها إلى مستشفى الملك فهد بدون علم منا أو موافقة أحد أبنائها أو بناتها، وهذا مخالف لتعليمات وزارة الصحة، ومخالف للأنظمة، فكيف يتم نقل مريضة بدون موافقة ذويها؟».
إلى ذلك قال مدير مستشفى الملك فيصل التخصصي في جدة الدكتور طارق لنجاوي لـ «مكة» إن النزيلة تعاني من عدة أمراض مختلفة، مثل السكري والضغط وتجلطات في المخ مع شيخوخة الذاكرة وهي مقعدة اضطراريا، مبينا أن الشكوى المقدمة من أبنائها ليس لها أساس من الصحة، إذ تم الاجتماع مع محمد باجحزر ومناقشة إمكان نقل والدتهم إلى مستشفى تابع لوزارة الصحة نظرا لصعوبة بقائها في التخصصي، والذي أبدى موافقة لنقلها، فهي لا تحتاج إلى أي رعاية تمريضية تخصصية من قبل المستشفى، بل يمكنها حتى الذهاب إلى منزلها فكل ما تحتاجه المريضة عناية منزلية وأسرية.
وقال لنجاوي إن العائلة تقبلت فكرة النقل عندما تمت مناقشتهم فيها، وأرسلوا برقية خطية لوزير الصحة بتوجيه ما يلزم لعلاجها بالمركز الطبي الدولي للرعاية الممتدة بجدة، ويتضح من هذه البرقية أنها كتبت قبل أن يتم الاتصال بكم، والذي يتضح لكم أن أهل المريضة لديهم علم بإجراءات نقلها.
وأشار إلى أن المريضة مكثت كل هذه السنوات، وتم تقديم الخدمات الطبية اللازمة لها والعلاج بأكمل وجه، دون أن يكون لديها مرافق أو يزورها أحد من أبنائها إلا نادرا، وتم الاتصال على ذوي المريضة وإبلاغهم بنقلها في تمام الساعة 5:30 عصرا بتاريخ 17 مارس 2015.
وأضاف لنجاوي أن بقاء مريضة في التخصصي كل هذه المدة دون أن يكون لهذا البقاء داع طبي ملزم يمنع قيام المستشفى بواجبه في علاج الحالات المرضية المستعصية، خاصة أن المستشفى يخدم شريحة كبيرة من السكان، ويعاني من قلة الأسرّة مع كثرة المراجعين وطالبي العلاج، ولا يخفى عليكم مدى ما تتكبده الدولة في توفير العلاج التخصصي للمرضى المحتاجين فعلا للعلاج، فالسرير والعلاج والتمريض في المستشفيات التخصصية والرجعية هو الأعلى قيمة عن بقية المستشفيات الأخرى، لذا فإننا كنا نتوقع من أهل المريضة تفهم حقيقة الوضع، وأن هناك من هو في حاجة إلى هذا السرير.