دعا المشاركون في مناقشات اليوم الثاني لمؤتمر نحو استراتيجية عربية شاملة لمواجهة التطرف بالإسكندرية أمس إلى إعادة بناء الفكر الإسلامي المعاصر لإنجاز الاستراتيجية.
أدار المناقشات من السودان الدكتور إبراهيم السوري، وتحدث فيها كل من الشيخ أسامة الأزهري نائبا عن مفتي مصر الأسبق علي جمعة، والدكتور السعود سرحان من السعودية، والدكتور الزبير عروس من الجزائر، ومريم أمين من مصر، والدكتور عبداللطيف عبيد من تونس.
وقال الأزهري: إن هناك فوضى كبيرة في الإفتاء وبالفعل هناك أزمة حادة لصناعة فكر لفهم الإسلام وعلومه ومناهجه في ظل جو مشحون أنتج أفكار مشوشة تبعد عن دين الله عز وجل، مشددا على ضرورة توحيد الجهود لمحاربة التطرف والإرهاب من خلال إعادة بناء منظومة الفكر الإسلامي، لنثبت للعالم أن الإسلام جاء للإحياء وليس للإماتة وللبناء وليس للهدم.
ومن جانبه أكد الدكتور السعود سرحان، أن خط الدفاع الأول القادر على تجريد هذه المجموعات المتطرفة من شرعيتها المزعومة، هم العلماء التقليديون، الذين يمثلون الامتداد الحقيقي لفقهاء الإسلام الذين واجهوا أسلاف هؤلاء الإرهابيين، لافتا إلى أنه من الضروري أن ترافق دعم المؤسسات الدينية التقليدية جهود جبارة لإصلاح هذه المؤسسات، لتكون أكثر انفتاحا واستيعابا لمستجدات العصر.
بدوره أكد الدكتور الزبير عروس، أنه لا يمكن مواجهة التطرف وتصحيح الفكر المختل، إلا من خلال تحليل ومعالجة المحطات التاريخية للأمة.
وكان المؤتمر قد انطلق أمس الأول بحضور الأمين العام للجامعة لعربية نبيل العربي ومدير مكتبة الإسكندرية إسماعيل سراج الدين ووزير الإعلام الجزائري الأسبق عز الدين ميهوبي.
إعادة بناء الفكر الإسلامي لإنجاز استراتيجية تواجه التطرف
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
