أدان رئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله آل الشيخ التصريحات غير المسؤولة المسيئة للمملكة الصادرة من وزيرة خارجية مملكة السويد، مشيدا باستدعاء المملكة سفيرها لدى مملكة السويد؛ احتجاجا على التصريحات التي تعد تدخلا سافرا في شؤونها الداخلية لا تجيزه المواثيق الدولية ولا الأعراف الدبلوماسية ولا ينسجم مع العلاقات الودية بين الدول.
وقال رئيس مجلس الشورى إن التصريحات التي أدلت بها وزيرة خارجية السويد مارجو والستروم، أمام البرلمان السويدي، تجاه المملكة وأعرافها الاجتماعية، ونظامها القضائي، ومؤسساتها السياسية يجب أن تجد الإدانة من كل الفعاليات السويدية التي تريد للعلاقات بين المملكتين العودة للود الذي كانت عليه، مؤكدا حق المملكة في إجراء مراجعة لجدوى الاستمرار في العديد من أوجه العلاقات التي تربط بين البلدين.
وأضاف آل الشيخ أن العلاقات بين الدول يجب أن يحكمها التقدير والاحترام المبني على عدم التدخل في شؤون الغير وتفهم اختلافه واحترام ثقافته، مشيرا إلى أن الإساءة للنظم القضائية في المملكة إساءة للشريعة الإسلامية التي يؤمن بها أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، كما أن الدين الإسلامي دين عدل ورحمة ومساواة، وأحكامه التي نصت عليها الآيات الكريمة والأحاديث النبوية، لا تفرق بين الرجال والنساء فالكل متساو أمام الشرع الإسلامي الذي تطبقه السعودية.
وبين رئيس مجلس الشورى أن الاختلاف سنة الحياة والمملكة تلتزم بمنهج الحوار لإيجاد مشترك إنساني يدعم السلام والتفاهم بين الأمم والشعوب، وهو ما أكدته دعواتها المتكررة للحوار بين الأديان والثقافات، مثمنا تأكيد حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على أن استقلال السلطة القضائية في المملكة مبدأ ثابت ومرتكز رئيس لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وأن قضاءها القائم على الشريعة الإسلامية السمحة كفل العدالة التامة للجميع، وأن الكل متساو وله حق التقاضي والحصول على حقه، وأن القضاء في المملكة يتمتع باستقلالية تامة، ولا سلطان عليه غير سلطان الشريعة الإسلامية.
ولفت آل الشيخ إلى أن المرأة في السعودية تعيش في كنف شريعة إسلامية كفلت لها حقوقها كاملة وفق منهج رباني، مؤكدا أن أنظمة المملكة تضمن عدم التهاون في تطبيق الشرع الحكيم وسلب الناس حقوقهم التي كفلتها لهم، وأشار معاليه إلى ما تحظى به المرأة السعودية من تقدير ومكانة، واصفا على سبيل المثال لا الحصر تمثيلها في مجلس الشورى بنسبة 20 % من عدد الأعضاء، أحد المكاسب التي تؤكد أن هذه الدولة الفتية تسابق الزمن في مجال الحقوق والعدل والمساواة، وأن العنصر النسائي الذي أثبت جدارته في كل المناصب القيادية التي تولاها ماض في نيل المزيد من الثقة.
وختم معاليه رئيس مجلس الشورى بقوله إن السعودية قوية بإيمانها بالله سبحان وتعالى ثم بقوة اقتصادها الذي جعل منها محطة مهمة على الخارطة السياسية الدولية نظير سياستها المعتدلة القائمة على عدم التدخل في شؤون الغير واحترام خصوصية الدول.
الشورى: تصريحات السويد المسيئة لا تنسجم مع علاقات الدول الودية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
