«أرى في تجاعيدها حكاية كفاح، وقصيدة صبر، ولوحة مجد، وأغنية عطاء»، بهذه اللوحة الفنية فتح المصور السعودي الشاب سجاد الكاظم حديثه لـ»مكة» عن سبب تعلق عدسته بتصوير أيادي كبار السن، ولا ينفك وهو يحمل عدساته أيام الإجازات وعصاري الجمع، للبحث عن جلسة للأجداد، الذين لا يعلمون من هذا الغريب الحالم باقتناص تجاعيد وعطاء يد عمرها 80 حولا.
سجاد وهو الطالب في كلية الطب بجامعة الدمام، حملته ذائقته الفنية لاقتناص عديد من الصور للكبار، وقضى مع شيباتهم ساعات طوال، إلا أن لأياديهم معه قصصا، فمن خلالها يرى رعايتهم للحقول وحرثها وبذرها، تلك الأيادي التي هرمت سريعا كانت ترعى «عمتنا النخلة» لأكثر من نصف قرن، التي ازدادت سمرة باحتضان الجذوع، ووخز الشوك.
واعتبر سجاد أن لون السمرة الغالب على أيادي الأجداد الأحسائيين آت من سمرة أرض الواحة، التي التصقوا بها طوال سنوات عمرهم، ورعوا هذه النخيل الخضراء، فمن الطبيعي أن يذوب الاثنان معا، وفي هذه اللحظة يشتاق سجاد لاصطياد لحظة الذوبان وتجميدها، فعما قريب سترحل اللحظة بعد عقود قضوها تعبا ما بين التمر والعنب.
سجاد يعد من المصورين الشباب المتميزين على مستوى المملكة، وتشهد له جوائزه العالمية التي حققها في وقت قصير ومنها الميدالية الذهبية «للفياب» في النمسا 2011، والميدالية الفضية «للفياب» في الإمارات 2013، ووسام الشرف في صربيا 2014، وما زال يجتهد لتحقيق مراكز للصورة السعودية في المحافل الدولية.
مصور تستهويه أيادي المسنين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
