الهيئة تقترح إشعار أولياء أمور الطالبات بخروجهن والجامعة تصفه بالغريب

فواز العبدلي - مكة المكرمة
تضاربت آراء جهتين حكوميتين حول قضية خروج الطالبات من حرم الجامعات والكليات دون علم أولياء أمورهن، حيث اقترحت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إيجاد آلية تشعر أولياء الأمور عن تغيب بناتهم، فيما اعتبرت جامعة أم القرى أن هذا المقترح يعد غريبا على الأعراف الأكاديمية، نظرا لأن من يتعامل معهن بالغات في سن الرشد، وفي مرتبة علمية تستحق الثقة.
وكان رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في العاصمة المقدسة عبدالله الأسمري طرق عبر «مكة» جرس إنذار تغيب طالبات الجامعات والكليات دون علم أولياء أمورهن، محملا إدارات الجامعات والكليات مسؤولية عدم اتباع نظام آلي لإبلاغ أولياء أمور الطالبات أثناء تغيبهن عن الدراسة، وذلك أسوة بما هو معمول به في المراحل الدراسية بالتعليم العام.
وأكد الأسمري، أن أعضاء الهيئة قبضوا خلال جولات ميدانية حالات عديدة لطالبات برفقة شبان، في حين أن البعض منهن يتجولن في الأسواق وأماكن الترفيه أثناء الدوام الدراسي، ومن البديهي عدم علم أولياء الأمور عن تغيب بناتهم، بحكم إيصالهم لهن إلى مقار جامعاتهن ومغادرة المكان، وهو ما يتعمد بعد ذلك من بعض الطالبات بالخروج من مبنى الجامعة بعد إيهامهن لأولياء أمورهن دخولهن للجامعة، ومن ثم قضاء ساعات الدراسة في التجول بالشوارع والميادين العامة ومراكز التسويق وأماكن الترفيه، ومغادرة بعضهن مكة إلى جدة للترفيه والتنزه بشواطئ البحر الأحمر، وهو ما كشفته تحقيقات للهيئة خلال ضبطها لطالبات في خلوة غير شرعية برفقة شبان، داعيا إدارات الجامعات والكليات باعتمادها العمل على آلية نظام إبلاغ أولياء الأمور في حال تغيب بناتهم من خلال التواصل برسائل الجوال، وقال «إن في ذلك أمانا لبناتنا الطالبات ورفعا لمستوى المسؤولية لديهن لعلمهن بإخطار آبائهن في حال تغيبن عن دراستهن.
من جهته، أكد المتحدث الرسمي لجامعة أم القرى الدكتور عادل باناعمة لـ«مكة» أنه يتعذر إيجاد نظام مسؤول عن تغيب طالبات، وحتى طلاب الجامعات على مستوى المملكة، واصفا تنبيه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خلال مطلبها بإيجاد نظام آلي لإشعار أولياء الأمور حال تغيب بناتهم بالمقترح الغريب في الأعراف الأكاديمية.
وأضاف باناعمة، أن طبيعة المحاضرات تمتد طوال اليوم، وأستاذ المادة وحده هو الذي يعرف من حضر ومن تغيب، وهناك تعامل مع المتغيبات عن كل محاضرة باستقلالية، وليس هناك تحكم مركزي بشأن الغياب، إذ إن للطالب أو الطالبة فرص حضور محاضرة والتغيب عن التي تليها متى ما دعته الحاجة الشخصية لذلك.
وعدّ باناعمة تنبيه الهيئة للجامعات عامة وجامعة أم القرى خاصة بأنها دعوة للتعامل مع دارسي الجامعات تماما كالأطفال والمراهقين، وهم في وضعية أكاديمية، وجميعهم بلغوا سن الرشد، وهو ما يحتم التعامل معهم بشكل أكاديمي بحت دون الرجوع لما يقلل من مكانتهم الجامعية والتشكيك بعقلياتهم أو الإساءة لأخلاقياتهم.