حثت الولايات المتحدة البلدان على التروي قبل الانضمام إلى بنك تنمية آسيوي جديد تقوده الصين تراه واشنطن منافسا للبنك الدولي بعدما حذت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا حذو بريطانيا في الإعلان عن عزمها الانضمام إليه.
وتعكس مشاركة الأوروبيين حرصهم على الشراكة مع الاقتصاد الصيني سريع النمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وبحسب بيان لوزارة المالية الصينية ستنضم السعودية وطاجيكستان إلى 24 دولة أخرى مؤسسة للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي تدعمه بكين.
وذكرت الوزارة على الموقع الالكتروني أخيرا أن عدد الدول المؤسسة للبنك البالغ رأسماله 50 مليار دولار يرتفع إلى 26 دولة بعد انضمام السعودية وطاجيكستان.
وقالت الصين: إن بقية الدول المؤسسة للبنك وافقت على انضمام الدولتين بالإجماع.
وقالت وكالة أنباء شينخوا الرسمية الصينية: إن كوريا الجنوبية وسويسرا تدرسان أيضا الانضمام إلى البنك.
وجرى الإعلان عن تدشين البنك في بكين في أكتوبر لكنه لا يزال تحت الإنشاء.
وقال محللون: إن الولايات المتحدة تعده منافسا للبنك الدولي والبنك الآسيوي للتنمية اللذين يهمين عليهما الغرب وهو ما قد يقلص النفوذ الاستراتيجي الأمريكي في المنطقة.
وامتنعت بعض الدول الكبرى في منطقة آسيا والمحيط الهادي ومن بينها أستراليا وكوريا الجنوبية عن الانضمام للبنك الذي يهدف لتقديم قروض إلى الدول النامية لتمويل مشروعات.
وستكون الصين أكبر مساهم في البنك بحصة تصل إلى 50%.
واشنطن تشكك
تأتي مطالبة واشنطن لحلفائها وسط مفاوضات تجارية شائكة بين بروكسل وواشنطن وفي الوقت الذي تشعر فيه حكومات الاتحاد الأوروبي وآسيا بالاستياء من قيام الكونجرس الأمريكي بعرقلة إصلاح في حقوق التصويت بصندوق النقد الدولي من المنتظر أن يمنح الصين واقتصادات أخرى ناشئة تأثير أكبر في الحوكمة الاقتصادية العالمية.
وتثير واشنطن شكوكا في أن البنك الجديد سيتحلى بمعايير عالية من حيث الحوكمة والضمانات الوقائية البيئية والاجتماعية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي جاك ليو لمشرعين أمريكيين: أرجو قبل قطع أي تعهدات نهائية أن يتأكد كل من يضيف اسمه إلى هذه المنظمة أنها تتسم بدرجة كافية من الحوكمة.
وحذر ليو الكونجرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون من أن الصين وقوى صاعدة أخرى تتحدى القيادة الأمريكية في المؤسسات المالية العالمية وحث المشرعين على المسارعة إلى التصديق على الإصلاح المتعثر لصندوق النقد الدولي.
اهتمام أوروبي
قال وزير المالية الألماني وولفجانج شيوبله في مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء الصيني الزائر ما كاي: إن ألمانيا وهي أكبر اقتصاد في أوروبا وشريك تجاري رئيسي لبكين ستكون عضوا مؤسسا في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
وأضاف وزراء الخارجية والمالية في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا في بيان مشترك أنهم سيعملون لضمان أن المؤسسة الجديدة ستتبع أفضل المعايير والممارسات من حيث الحوكمة والضمانات الوقائية والديون وسياسات التوريدات.
وأكدت وزارة المالية في لوكسمبورج أن هذا البلد وهو مركز مالي كبير تقدم بطلب ليكون عضوا مؤسسا في البنك الجديد.
وأيدت المفوضية الأوروبية مشاركة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي في البنك الجديد بوصفه وسيلة لتلبية احتياجات الاستثمار العالمية وفرصة للشركات في الاتحاد الأوروبي.

