أكد تقرير حقوقي أن ميليشيات شيعية موالية للحكومة في العراق نهبت منازل السكان السنة ودمرت قرى بعد أن حققت نصرا على مسلحي داعش في معارك.
وذكرت منظمة هيومان رايتس أن روايات شهود العيان وصور الأقمار الصناعية أكدت أن الميليشيات أحرقت المنازل والشركات التي تخص المدنيين السنة الذين فروا من القتال في مختلف أنحاء بلدة آمرلي.
ودمرت قريتان بالكامل بعد أن رفعت الميليشيات إلى جانب قوات عراقية وكردية حصارا استمر ثلاثة أشهر على البلدة طبقا للمنظمة.
ويزيد التقرير من المخاوف بشأن الدور الرئيس الذي اضطلعت به الميليشيات في الهجوم ضد داعش في مختلف أنحاء مدينة تكريت.
وتتكون القوة التي تهاجم تكريت من 20 ألف من رجال الميليشيات الشيعية وثلاثة آلاف فقط من القوات النظامية وفقا لقائد الجيش الأمريكي مارتن ديمبسي.
ودعت المنظمة حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى «كبح جماح الميليشيات بهدف تفكيكها».
وفي سياق متصل قال مسؤول أمريكي: إن الولايات المتحدة قلقة من كيفية استخدام الأسلحة الإيرانية الثقيلة في العراق بما في ذلك خلال الهجوم لاستعادة تكريت بمشاركة قوات الحشد الشعبي الشيعية.
وأضاف المسؤول أن الاستخدام المحتمل لأسلحة إيرانية ثقيلة سيثير تساؤلات عن مخاطر وقوع خسائر في الأرواح بين المدنيين. وأشار إلى جهود أمريكية مكثفة لضمان دقة الضربات.
وحذرت الولايات المتحدة من أن الخسائر بين المدنيين أو انتهاكات أخرى ترتكبها القوات العراقية والمقاتلون الشيعة ضد العراقيين السنة يمكن أن تذكي التوتر الطائفي الذي مهد في الأساس الطريق لتقدم قوات داعش في العراق الصيف الماضي.
إلى ذلك أعلن الجيش العراقي أمس وصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى محافظة صلاح الدين بما فيها وصول أعداد كبيرة من متطوعي الحشد الوطني في إطار الاستعداد لاقتحام قضاء تكريت.
وقال مصدر عسكري: إن التعزيزات الجديدة شملت وصول عناصر من متطوعي الحشد الشعبي من منظمة بدر وسرايا السلام وعصائب أهل الحق وعدد من التنظيمات المنضوية تحت لواء متطوعي الحشد الشعبي.
وأضاف أن فرقا هندسة عسكرية وأخرى مختصة برفع الألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة قد وصلت بالفعل وشرعت برفع العبوات المتناثرة في أرجاء المدينة والتي زرعها المسلحون في أماكن مبعثرة لمنع تقدم قوات الجيش نحو وسط تكريت.