خلال استقباله لأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ والقضاة، والمعالي الوزراء، وأعضاء وعضوات مجلس الشورى، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين، وجمعا من المواطنين، تحدث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ يحفظه الله ـ حديث الصراحة والوضوح، والدعوة للعمل الجاد للنهوض بالبلاد والبعد عن الخمول والكسل، وجعل خدمة المواطن هدفا أساسيا للجميع، دون النظر لمنطقته أو مدينته.
فكانت كلماته ـ يحفظه الله ـ كلمة القائد الحريص على أبنائه مؤكدا على إتاحة المجال أمام المواطنين لتحقيق تطلعاهم وأمانيهم المشروعة في إطار نظم الدولة وإجراءاتها، قائلا: «لقد وضعت نصب عيني مواصلة العمل على الأسس الثابتة التي قامت عليها هذه البلاد المباركة منذ توحيدها تمسّكا بالشريعة الإسلامية الغراء، وحفاظا على وحدة البلاد وتثبيت أمنها واستقرارها، وعملا على مواصلة البناء وإكمال ما أسسه من سبقونا من ملوك هذه البلاد - رحمهم الله - وذلك بالسعي المتواصل نحو التنمية الشاملة المتكاملة والمتوازنة في مناطق المملكة كافة، والعدالة لجميع المواطنين، وإتاحة المجال لهم لتحقيق تطلعاتهم وأمانيهم المشروعة في إطار نظم الدولة وإجراءاتها».
ومثل هذه الكلمة ومضامينها حين تصدر من قائد دولة فإنها تؤكد أن خدمة المواطن هدف وغاية يجب أن يؤديها كل مسؤول بالدولة، وهي سياسات وثوابت تسير عليها البلاد خلال المرحلة القادمة بإذن الله، وهي امتداد للنهج الثابت الذي بدأه الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – ، وهي كلمة ضافية أكدت اهتمام القيادة بالمواطنين في عدد من الجوانب التي تمس حياته، وتكفل له حياة كريمة في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية وتأمين السكن المريح، ومضمونها يؤكد على أنها رسالة واضحة وجلية لكل العاملين في القطاعين الحكومي والخاص للقيام بواجباتهم وأداء مسؤولياتهم والإسهام في بناء الوطن وخدمة المواطنين، وأكد ـ يحفظه الله ـ أن القطاعين الحكومي والخاص شركاء في التنمية، وأن المخططات التي تستهدف الوطن في شبابه ومقدراته، لن تتمكن من تحقيق غايتها، فلن تسمح الدولة بالتغرير بأبنائها، وستكون سدا منيعا لكل من يحاول زعزعة الأمن والاستقرار.
ولم يغفل خادم الحرمين الشريفين دور الإعلام في دعم هذه الجهود من خلال إتاحة فرصة التعبير عن الرأي لكل شخص وإيصال الحقائق وعدم إثارة ما يدعو إلى التنافر داخل المجتمع موجها الإعلاميين للواجب المناط بهم في أن تكون وسائلهم للتآلف والبناء وسببا في تقوية أواصر الوحدة واللحمة الوطنية.
وكلمة المليك، وإن كانت تأكيدا على تعزيز التضامن العربي والإسلامي، فإنها تحمل للمواطنين الشعور بالطمأنينة والتفاؤل بمستقبل مشرق بإذن الله للوطن، واستقرار الأمن والأمان، وأمل بغد مليء بالخير والرخاء.
وعلينا كمواطنين أن ندرك حجم المسؤولية، فالمكانة الكبرى التي تحظى بها المملكة بين دول العالم، وحرصها الدائم على جمع كلمة المسلمين ونشر الإسلام في أرجاء المعمورة، والتصدي لكل ما يسيء لهذه الأمة ومحاولة النيل من وحدتها واستقرارها، والمرحلة الحالية والمستقبلية تستلزم العمل للتصدي لأعداء الوطن الذين يتربصون بنا.
وعلى المسؤولين العمل على حسن الاختيار لمعاونيهم، فخادم الحرمين الشريفين ـ يحفظه الله ـ أكد أن المواطن وخدمته غاية وهدف الدولة ومسؤوليها، ولو سعى كل مسؤول لقراءة كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ يحفظه الله ـ قراءة متعمقة لأدرك بأن تحمل المسؤولية ليس سهلا، وأن الترقية لمرتبة وظيفية ليست هي الغاية.
كلمة المليك واضحة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
