شهدت الأسهم السعودية تذبذبات حادة وقوية خلال تعاملات أمس، وذلك بعد عمليات بيع عشوائية فقد خلالها المؤشر العام في بداية التعاملات أكثر من 400 نقطة وبنسبة بلغت 4.
4 %، وذلك على خلفية تراجع أسعار النفط والأسواق المالية العالمية.
وعلى الرغم من تقليص الخسائر في آخر ساعة من التداولات إلى مستويات 9133 نقطة، إلا أن الإغلاق ما زال غير جيد على المدى القريب ما دمت أسعار النفط متدنية.
وأغلق المؤشر العام خاسرا 169 نقطة بنسبة بلغت 1.
8 % وسط تراجع جميع القطاعات بلا استثناء بصدارة "النقل "بنسبة 3.
33 % بضغط من سهم "النقل البحري" المتراجع 3.
3 %، تلاه "البتروكيماويات" بنسبة 3.
31 % بضغط من سهم "سابك" الخاسر 4.
75 %.
*** ذكر المستشار المالي الدكتور أحمد شريف أن السوق المالية السعودية لا تزال تتأثر بشكل كبير بأسعار النفط، خاصة أن قطاع البتروكيماويات يمثل الأكبر والأكثر تأثيرا داخل السوق.
ويتضح أن ارتفاع المعروض في المخزونات الأمريكية لعب دورا قويا في تسجيل مستويات سعرية متدنية منذ أكثر من 6 سنوات، إضافة إلى تصريح إيران بزيادة صادراتها من النفط بمليون برميل يوميا، وكذلك تصريح مسؤولين ليبيين حول قدرة بلادهم على تصدير 1.
2 مليون برميل من النفط الخام، مشيرا إلى أن هذه عوامل لعبت دورا آخر لزيادة المعروض واستمرار أسعار النفط في التراجع.
وأشار شريف إلى أن المعطيات السابقة والمتزامنة مع الأوضاع الجيوسياسية انعكست على حركة المؤشر العام بشكل قوي، وخاصة على أسهم قطاع البتروكيماويات، مبينا أن الأنظار تتجه إلى النتائج المالية للربع الأول من العام الحالي، والتي لن تكون بها مفاجآت جديدة.
وحول قطاع التطوير العقاري، قال شريف: يعتبر من أبرز القطاعات الجيدة بالسوق، ولهم خصوصية "الآمنة" في ظل تذبذبات الأسواق المالية، موضحا أن سوق العقار بالمملكة سيشهد طفرات كبيرة نظرا لما توليه الحكومة من اهتمامات وحجم المشروعات الواعدة والفرص الاستثمارية به، وسيظل لاعبا أساسيا وعامل جذب للمستثمرين.
وعن سهم الزامل التي أعلنت أمس عن فوزها بعقد قيمته 348 مليون ريال بمشروع دار الهجرة، نوه شريف بأن أداء الشركة ماليا ثابت، وقد حققت معدل نمو 1.
5% في الإيرادات وفى صافي الربح بعد الزكاة 10.
6%، ولديها ثبات في نسبة تكاليف المبيعات للعامين الماضيين بنسبة 76% .
*** أوضح سعد السعد محلل الأسواق المالية أن السوق تراجع بسبب عوامل عدة، من أهمها تراجع أسعار النفط عالميا والمتزامن مع اجتماع الفدرالي الأمريكي والذي ستكون أجندته "أسعار الفائدة والمخزون النفطي".
وأشار السعد إلى أن المؤشر العام وصل إلى مستويات 9700 نقطة في غير وقتها، وذلك بسبب الاستقرار السياسي والتصريحات الملكية، بالإضافة إلى التغير في مجلس هيئة السوق المالية، مبينا أن السوق كان متوقعا له الهبوط إلى مستويات 9157 – 9096 نقطة، ولكن كسر مستويات 9 آلاف قاد المتعاملين إلى الهلع والخوف، خاصة أصحاب التسهيلات البنكية.
وبين السعد أن قطاع البتروكيماويات كان المؤثر والمتأثر الأكبر بالسوق بسبب الارتباط المباشر مع حركة أسعار النفط.