بدأت أمانة جدة في مضايقة أحد المواطنين الذين تقدموا بشكوى ضدها الى ديوان المظالم بعد تحويلها مرافق عامة الى منح سكنية، حيث كثفت زياراتها للمواطن الذي يشرع حاليا في البناء بعد حصوله على ترخيص بذلك، وبدأت تشن حربا عليه بشكل مباشر وغير مباشر، فيما تجاوز المجلس البلدي صلاحياته وأصدر قرارا بإلغاء ترخيص البناء الخاص بالمواطن صاحب الدعوى.
وأوضح الدكتور إيهاب السليماني عضو هيئة حقوق الإنسان ووكيل المدعين في الدعوات المرفوعة ضد أمانة جدة بعد تحويل أراض خصصت كمرافق عامة إلى منح سكنية، أن المجلس البلدي ذراع الأمانة في سوء استخدام السلطة، مؤكدا أن احد المواطنين من أصحاب الدعوى حصل على ترخيص نظامي للأرض التي يمتلكها ليبني عليها 4 أدوار وفيلا وبمجرد بدء العمل، قامت الأمانة بمحاربته، فيما اصدر المجلس البلدي قرارا بإلغاء الترخيص رغم انه ليس من صلاحياته، وفي الوقت نفسه رخصت الأمانة للأراضي التي تقع بجانب ارض المواطن المذكور ببناء 4 أدوار، وهذا ما دعا أصحاب الدعوات الى عدم الظهور الإعلامي لما تسبب لهم من ضرر.
وأشار السليماني الى أن القضية ليس لها مصالح خاصة أو شخصية، إنما هي من اجل الوطن لا سيما أن استرداد الممتلكات العامة سيترتب عليه كثير من الجوانب الإيجابية من خفض أسعار العقار والمحافظة على المال العام وبالتالي ستكون لنا يد في نهضة وطننا وحماية المواطن وتأمين ما يطمح له من حياة آمنة.
وأضاف: توجهنا الى فرع وزارة الشؤون البلدية والقروية بجدة وبينا لها إشكالية الفساد الواردة من تحويل المرافق العامة الى منح سكنية وطالبنا بإعادتها حسب النظام انتظرنا أربعين يوما ولم يتم التجاوب من قبل الوزارة فاتجهنا الى ديوان المظالم.
من جانبه، بين رئيس المجلس البلدي بجدة الدكتور عبدالملك الجنيدي أن دور المجلس رقابي على الأمانة، مشير الى عدم أحقية أمانة جدة التصرف بهذا الشكل، وإن تمت المخالفة منها، يأتي دورنا الرقابي بالتأكد من الموقع انه مرفق عام وانه تحول الى سكن خاص ثم نبدأ الإجراءات اللازمة.
فيما قال المستشار القانوني خالد سامي أبو راشد: طالما هناك قضية مقدمة لديوان المظالم فيجب أن ننتظر الحكم، ومن حق المواطنين أن يتقدموا بشكواهم ضد الأمانة طالما أن هذه المرافق العامة معتمدة في مخططات الأمانة ومن حق الأمانة أن تدافع عن نفسها وتوضح للديوان المبررات التي أدت بها إلى إلغاء هذه الحدائق، فإذا كانت المبررات نظامية فموقف الأمانة صحيح ونظامي وإن لم تكن نظامية فمن حق الديوان إلغاء قرارات الأمانة.
وأضاف أن السند القانوني الذي يدعم المواطنين هو اعتماد هذه المواقع كمرافق خدمات عامة في المخططات الرسمية للأمانة، الأمر الثاني صفتهم في إقامة الدعوة كون هذه المرافق من ضمن المخططات المستفيدين منها بشكل شخصي، والعبرة بحكم ديوان المظالم في نهاية الأمر.
يذكر أن 2000 مواطن تقدموا بشكوى الى ديوان المظالم ضد أمانة جدة بعد تحويل مرافق عامة الى منح سكنية ومن ضمنها 500 حديقة.
شرح الصور:
إيهاب السليماني
عبدالملك الجنيدي
خالد أبو راشد
أمانة جدة تضايق خصومها في قضية المرافق والبلدي يلغي ترخيص أحدهم
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
