مع كل إجازة أصبح من البدهي لدى الأسرة السعودية البحث عن فرص سياحية لقضاء أوقات استجمام ومتعة تلبي الاحتياجات والتطلعات، ودائما ما تأتي دبي بشكل تلقائي وعفوي كخيار استراتيجي أولي يتلاءم مع الجميع ويرضي الكل.
وأصبحت بلا منازع هي المهوى السياحي القريب والآمن، ففي إحصائية أعلنتها دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي أشارت إلى أن عدد السيّاح السعوديين احتل المرتبة الأولى من بين عدد السياح القادمين لإمارة دبي في عام 2014.
هنا يتبادر لنا سؤال مهم: ما الذي جعل من دبي وجهة سياحية أساسية للأسرة السعودية؟ بكل بساطة نجد أن دبي استطاعت تلبية الحاجات الإنسانية الطبيعية للسعوديين وللأسرة السعودية، تلك الحاجات التي حُرموا منها في بلدهم.
طبعا نحن نتحدث عن الحاجات (المباحة) التي ليس بها محظور شرعي أو أخلاقي، حيث يجد السائح السعودي في دبي فعاليات متنوعة طوال العام؛ ويكفيه الدخول إلى موقع فعاليات دبي على الانترنت ليحدد ما يناسبه ويناسب أفراد أسرته بمختلف أعمارهم وتوجهاتهم وفي أي وقت من أوقات السنة.
وهذه الفترة هي إجازة نصف الفصل الدراسي الثاني ابتداء من اليوم الخميس 28 جمادى الأولى حتى السبت 8 جمادى الآخرة (من 19 مارس حتى 28 مارس)، وقد تتبعت الفعاليات الرسمية التي ستعقد في الأيام العشرة فوجدتها (47 فعالية)، وتحتل المعارض والمهرجانات الفنيّة العدد الأكبر منها؛ حيث الرسم والنحت والتصوير والموسيقى والغناء والأفلام، بالإضافة لمؤتمر إداري دولي عن المشاريع الصغيرة، ومهرجان السيارات الكلاسيكية، ومعرض تكنولوجي، ومنتدى الإعلام الرقمي، ومؤتمر شبابي مميز حول المواطنة الكونيّة، هذا عدا المهرجانات الرياضية، وبالطبع هذا غير فعاليات القرية العالمية، ومهرجانات الأسواق، ودور السينما، والحدائق، والمتاحف والفعاليات الشعبية.
والعجيب أن هناك فعاليات غريبة للأطفال مثل أوبرا الأطفال، والكثير من تلك الفعاليات تقدّم بالمجان..وبعد هذا كله أليس للأسرة السعودية الحق في اختيار دبي؟ في عام 2014 استقبلت فنادق دبي (11 مليونا و629 ألفا و578 ضيفا)، وتسعى لتحقيق رؤيتها السياحية التي تهدف إلى استضافة 20 مليون زائر بحلول عام 2020 ، فهم يعملون وفق خطة مستقبلية واضحة الأهداف، وبدأت تتحقق الكثير من نتائجها مبكرا، وخيارات السكن في دبي تبهر السائح؛ فتستطيع الأسرة الحصول على سكن راق بسعر معقول يناسب مستواها الاقتصادي مهما كان.
وبعد هذا كله تذكرت كلمة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يقول فيها: الإنسان أمامه خياران: إما أن يكون تابعا أو مبادرا، ونحن نرغب في أن نكون مبادرين ومتقدمين.
ويقول: متعة الحياة أن تعمل عملا لم يسبقك إليه أحد ولم يتوقعه الآخرون.