320 طالبا يجبرون مدير تعليم مكة على لقائهم بعد إلغاء مدرستهم
عبدالرحمن حذيفة - مكة المكرمة
تجمع طلاب ومعلمو متوسطة وثانوية المسائية في حي القشلة بمكة المكرمة أمس، أمام مقر إدارة التعليم بالعزيزية، مطالبين بمقابلة مدير إدارة التعليم حاملين معهم عددا من الخطابات تساند رأيهم لمنع إلغاء مدرستهم، والتي رأوا أنها خطوة دون أسباب وجيهة.
ووصف المعلمون والطلاب على حد سواء القرار بالتعسفي، خاصة أن المدرسة تخدم شريحة مخصصة من المعلمين والطلبة، فيما باشر المعلمون شكواهم إلى وزارة التعليم مرفقين خطاباتهم وتواقيع طلابهم الذين بلغ عددهم 320 طالبا تجمعوا أمام باب مدير التعليم.
وأجبر تجمع الطلاب مدير التعليم محمد الحارثي على تعديل برنامجه اليومي، حيث استقبلهم ومعلميهم، قبل أن يحيل ملف القضية لمساعده لمتابعتها ومعرفة حيثيات الإغلاق.
وعلمت "مكة" من مصادرها أن وزارة التعليم تسلمت نسخة من الشكوى، وتعمل على التحقيق في الموضوع لمعرفة ملابساته، والأسباب الدافعة له.
سلبية القرار
وحمل خطاب الطلاب إلى مدير تعليم مكة وجهين، أحدهما يحكي الواقع السلبي الذي يمكن أن يتسبب فيه نقلهم من مدرستهم خلال الفترة الحالية، مشيرين إلى أن قرار الإغلاق جاء مفاجئا دون مراعاة لظروفهم النفسية والدراسية، مؤكدين أن مدرستهم هي الوحيدة التي انشئت بقرار وزاري لأهداف تربوية خاصة، بالإضافة إلى كونهم يعملون خلال الفترات الصباحية في مواقع تجارية وشركات ومؤسسات، بينما حمل الوجه الثاني من الخطاب استعطافا مدعما بالأحاديث الصحيحة في التنفيس عن كرب المؤمنين، ومراعاة شؤون المسلمين.
معارضة الإلغاء
فيما أكد المعلمون في خطابهم أنهم لا يعارضون إلغاء المدرسة المسائية في حال وجود مصلحة عامة راجحة وواضحة، لكنهم يتساءلون عن السبب في اختيار هذا الوقت بالتحديد، لا سيما مع إزالة عدد كبير من مدارس مكة المكرمة للبنين والبنات ضمن المشاريع الضخمة، بالإضافة إلى قلة الأراضي التي يمكن أن تشيد عليها المدارس في ظل الوضع المشاريعي الراهن في مكة المكرمة، مما يؤدي إلى تكدس كبير بين الطلاب في المدارس التي يتم نقلهم إليها.
نية مسبقة
ورأى المعلمون في خطابهم أن الخطوة وراءها نية مسبقة لإغلاق المدرسة، دون أسباب حقيقية أو واقعية، معتبرين أن القرار كان ارتجاليا وتعسفيا، مطالبين الوزير بالوقوف معهم والتصدي لإغلاق المدرسة، حيث تضم عددا من الطلاب ذوي الأوضاع الخاصة بخدمة أهليهم أو إعالتهم، أو ارتباطهم بعدد من المشاغل خلال الفترة الصباحية.
أسانيد الطلاب ومعلميهم في استمرار المدرسة:
- خدمة الموظفين الصباحيين الذين يسعون لإكمال دراستهم في الفترات المسائية.
- خدمة فئة تضطلع بأشغال ذويهم وتلبية احتياجاتهم في الفترات الصباحية.
- خدمة فئة كبار السن ممن لا تسمح لهم قدراتهم العلمية بالدراسة صباحا، ولانخفاض مستوياتهم التعليمية.
- خدمة الطلاب المقيمين الذين لا تقبلهم المدارس الصباحية.
- تضم معلمين يخدمون والديهم في فترات الصباح.
- تضم معلمين يكملون تعليهم صباحا في الدراسات العليا، بعضهم من حملة الدكتوراه، والبعض يدرسون بالجامعات.

