شكلت الوزارات في حكومة التوافق الفلسطينية أمس، غرف طوارئ في المراكز والمديريات في كل مدينة ومحافظة، استعدادا للمنخفض الجوي الذي بدأ فعليا أمس الأول، ويشتد الثلاثاء المقبل، مع احتمالية كبيرة لتساقط الثلوج على كافة أنحاء الأراضي الفلسطينية.
وحذرت دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية، منذ نهاية الأسبوع الماضي، ومطلع الأسبوع الحالي، من خطورة المنخفض الجوي المقبل، لافتة إلى أن الخرائط الجوية تشير إلى تشكل منخفضات أعمق خلال تحركه من شرق أوروبا إلى مناطق الشرق الأوسط، حيث أطلقت دوائر الأرصاد الجوية الأردنية والفلسطينية، وبعض الشخصيات العربية العاملة في مجال المناخ، اسم هدى على المنخفض، بينما أطلقت لبنان عليه اسم زينة.
من جهته، ذكر مدير هيئة طقس فلسطين أيمن المصري، أن فلسطين ستتعرض لعاصفة ثلجية يبدأ تأثيرها على البلاد مساء الثلاثاء، فيطرأ انخفاض ملموس على درجات الحرارة، وتهب رياح تزيد على 110كلم في الساعة، مضيفا خلال اتصال هاتفي أمس »تبدأ الثلوج بالتساقط على المرتفعات التي تزيد على 1000م، وفي صباح الأربعاء، تشتد حدة المنخفض وتتساقط الثلوج على المرتفعات التي تزيد على 800م، وفي ظهر اليوم نفسه تشتد حدة الهطول لتلامس الثلوج 700، وفي المساء تدخل البلاد جبهة هوائية أشد برودة من الأولى، وتتساقط الثلوج على المرتفعات التي تزيد على 500م وقد تلامس الثلوج 400م.
بدوره، بين مدير العلاقات العامة في وزارة الأشغال العامة والإسكان صلاح هنية، أن كافة الطواقم الفنية ستتواجد في الشوارع الرئيسية للمدن، والمناطق النائية، خلال فترة المنخفض، خاصة نهاية الأسبوع الجاري، لتفادي أية حوادث قد تطرأ على الطرق أو شبكات الشوارع، أو انقطاع للتيار الكهربائي، أو غرق للأراضي الزراعية، مشيرا إلى أنهم يحاولون قدر المستطاع التقليل من الخسائر التي ستلحق بالبنية التحتية والفوقية في الأراضي الفلسطينية، وفق الإمكانات المتاحة.
وبحسب الوزارة، فإنها سخرت كل أجهزتها الثقيلة من جرافات وكاسحات ثلوج، ووضعت في حالة استعداد تحسبا لإغلاق الشوارع بفعل تراكم الثلوج.
أما وكيل وزارة الزراعة عبدالله لحلوح فأشار إلى أن الوزارة أوعزت لكافة مديرياتها خاصة في المدن التي تتضمن مزارع بمساحات كبيرة بأخذ الحيطة ووسائل حفظها من الغرق خلال فترة المنخفض التي تمتد حتى مطلع الأسبوع، متابعا »بإمكاناتنا المحدودة، وفرنا الأغطية اللازمة للبيوت البلاستيكية (الدفيئات الزراعية)، وجهز عدد من المعدات الثقيلة، كالجرارات، والجرافات الصغيرة في المناطق المتوقع تعرضها لتساقط كثيف للثلوج والأمطار«.
وبدأ الفلسطينيون، منذ أمس الأول، التحضير عبر شراء مؤونة البيت لمدة أسبوع، وشحن عدادات الكهرباء، والتزود بكميات إضافية من الوقود.