استقبل ميناء الملك عبدالله أخيرا ثلاث سفن شحن عملاقة في وقت واحد، مما يؤكد قدرة الميناء وجاهزيته ببنية تحتية فريدة وإمكانات هائلة، نظرا لامتلاكه أحدث التجهيزات والأنظمة والآليات المتطورة التي تؤهله لاستقبال المزيد من السفن الكبرى والعملاقة، ومواجهة الإقبال الكبير والطلب المتزايد لأعمال الاستيراد والتصدير لخدمة القطاعين العام والخاص في المملكة عبر الميناء.
وقال مصدر مطلع لـ”مكة” إن استقبال هذه السفن الثلاث العملاقة في وقت واحد يعد الأول من نوعه على مستوى موانئ المملكة مشيرا إلى أن ميناء الملك عبدالله يمتلك قدرة كبيرة على استقبال مثل هذه السفن الكبيرة في آن واحد.
وأضاف أن الشركة المطورة للميناء تسابق الزمن لجعل الميناء من أفضل الموانئ على مستوى العالم حيث تجهزه بأحدث التقنيات والإمكانات موضحا أن الإقبال الكبير على الميناء حاليا يرجع إلى حجم التجهيزات التي يتمتع بها.
وتضمنت السفن العملاقة التي تم استقبالها بميناء الملك عبدالله، سفينة (MSC فانديا) التي رست بالرصيف الأول بالميناء ويبلغ طولها 365 مترا وتحمل 2172 حاوية، وسفينة (MSC تارانتو) بالرصيف الثاني ويبلغ طولها 365 مترا وتحمل 2596 حاوية، وسفينة (MSC كارولينا) التي رست بالرصيف الثالث ويبلغ طولها 274 مترا وتحمل 765 حاوية.
وجرت عمليات الرسو بمساعدة مقطورتين لكل سفينة، واستغرقت أعمال المناولة ما بين 36 إلى 42 ساعة في دلالة واضحة على مدى زيادة قدرة مناولة الحاويات بالميناء، وتميز الأداء وكفاءة وفاعلية العمل المتواصل بالميناء؛ حيث وصلت سفينة (MSCليغون) إلى الرصيف الثالث فور مغادرة سفينة (MSC كارولينا) مباشرة.
من جهته قال العضو المنتدب لشركة تطوير الموانئ المهندس عبدالله حميدالدين ، إن استقبال ميناء الملك عبدالله لهذه السفن العملاقة في آن واحد يعد نقلة نوعية وقفزة كبرى في أعمال الشحن والمناولة والخدمات اللوجستية بالميناء، ويؤكد في الوقت ذاته ما يتمتع به الميناء من مواصفات فنية عالية وإمكانات كبيرة تجعله واحدا من أهم الموانئ الكبرى القادرة على كسب ثقة الخطوط البحرية العالمية وجذب السفن العملاقة لزيادة حجم البضائع، ودعم الأعمال التجارية في المملكة، ودفع عجلة الاقتصاد الوطني.
وأوضح حميدالدين، أن استقبال السفن جاء بعد إنشاء الرصيف الثالث مباشرة والذي يعد إحدى مراحل التطوير المهمة في مسيرة ميناء الملك عبدالله؛ وبتشغيله يبلغ إجمالي طول الأرصفة 1150 مترا، وبعمق 18 مترا، مما سيسهم في إحداث زيادة كبرى في الطاقة الاستيعابية لعدد الحاويات بالميناء لتصل إلى أكثر من 1.6 مليون حاوية في السنة، مشيرا في هذا الصدد إلى تجهيز الميناء بأكبر وأحدث الرافعات في العالم التي تتميّز بمدى مناولة يصل إلى 25 حاوية، وقدرة استيعابية تصل إلى 65 طنا، ومساحة تخزينية كبرى لخدمة حركة التصدير والاستيراد المتزايدة التي تصل إلى المملكة من مختلف موانئ العالم.