أكد أستاذ الآثار بجامعة الملك سعود الدكتور سليمان الذيب أن المملكة من أغنى مناطق العالم بالنقوش والكتابات التاريخية القديمة (فرعونية وفينيقية ونبطية وثمودية)، موضحا أن ما تم كشفه من الآثار السعودية لا يتعدى 2 إلى 5 % من الآثار الموجودة، والتي تحوي مفاتيح مهمة لفهم تطور الحضارات القديمة.
وبين الذيب خلال حفل تكريمه مساء أمس الأول بإثنينية عبدالمقصود خوجة أن أصول اللغة العربية أخذت من اللغة النبطية واللغة السريانية، معيدا تاريخها إلى القرن الرابع قبل الميلاد، كاشفا النقاب عن أن منطقة الحجاز كانت حلقة الوصل بين الخط النبطي والحرف العربي الحالي، وليس منطقة الشام كما كان يعتقد، وأن اللغات الحية مثل الجسد تمر بفترات قوة وضعف.
ونفى الذيب أن يكون العلم قد توصل إلى موقع «إرم ذات العماد»، موضحا أن ما يقال حتى الآن لا يعدو كونه فرضيات تفتقد للدليل العلمي، مؤكدا أن موقع مدائن صالح المعروف اليوم ليس هو منطقة العذاب المذكورة في القرآن، مرجحا أن يكون هو منطقة «الخريبة» التي تبعد عن مدائن صالح 10 كيلومترات.
كاشفا أن الكتابة الثمودية كانت منتشرة بين عامة الشعب في الجزيرة العربية، ولذلك فإن نقوشها عكست الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية، مما يدلل على أن سكان الجزيرة العربية كانوا متطورين حضاريا.
وخلال التكريم أشاد عبدالمقصود خوجة بجهود الضيف في عكس واستكشاف التراث الضخم الذي لفه الصمت لعصور طويلة، وباسبقيته في تتبع آثار الأنباط والصفويين والآراميين.
وتحدث الدكتور زيد الفضيل عن جهود الذيب في إحياء التاريخ القديم وجهوده الكشفية التي حققت مقاربات حضارية عبر كتابه «مدونة النقوش النبطية في الجزيرة العربية»، والذي اعتبره من أهم الكتب التي تناولت تاريخ حضارات الجزيرة العربية.
وذكر الدكتور يوسف العارف بفوز الذيب بجائزة وزارة الثقافة والإعلام للكتاب السعودي عام 1433هـ عن كتابه «مدونة النقوش النبطية بالمملكة العربية السعودية»، معتبرا الكتاب فتحا معرفيا يعكس الجهود في كشف وتوثيق الآثار السعودية.
الذيب: الآثار السعودية المكتشفة لا تتجاوز 5 %
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
