تواجه العملية العسكرية التي تشنها القوات العراقية منذ أكثر من أسبوعين جمودا بعدما عمد مئات من عناصر داعش المتحصنين في مركز محافظة صلاح الدين، إلى تفخيخ «كل شيء» فيها.
وتمكنت القوات العراقية ومسلحون موالون لها من فصائل شيعية وأبناء بعض العشائر السنية، من استعادة مناطق محيطة بالمدينة التي يسيطر عليها الجهاديون منذ يونيو، إلا أن التقدم داخلها كان أصعب.
وقال جواد الطليباوي المتحدث باسم «عصائب أهل الحق» الشيعية التي تقاتل إلى جانب القوات الأمنية «زرعوا العبوات في جميع الشوارع والمباني والجسور...فخخوا كل شيء».
أضاف «توقفت قواتنا بسبب هذه الإجراءات الدفاعية»، مشددا على الحاجة إلى «قوات مدربة على حرب المدن».
ولجأ التنظيم إلى القنص والهجمات الانتحارية والعبوات الناسفة المزروعة في المنازل وعلى جوانب الطرق لمواجهة تقدم القوات التي تفتقد للتجهيزات الآلية لتفكيك العبوات، وتعتمد حصرا على العنصر البشري.
وقال إن «معركة استعادة تكريت ستكون صعبة بسبب التحضيرات التي قام بها داعش.
وكان قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي، أكد الأحد الماضي أن مشاركة التحالف الدولي بقيادة واشنطن في عملية تكريت ضرورية، عازيا عدم حصول ذلك إلى سبب سياسي وليس عسكريا.
وفي الأنبار قال مسؤول محلي إن داعش لا يزال يسيطر على 13 قرية بناحية البغدادي أي ما يعادل 60 % من مساحة محافظة الأنبار، نافياً ما تحدث عنه قياديون عسكريون حول تقدم القوات العراقية في الناحية.
وأوضح نجم العبيدي عضو المجلس المحلي لناحية البغدادي، أن عناصر التنظيم يسيطرون على 13 قرية في البغدادي تقع على الضفة اليسرى لنهر الفرات.
وأضاف بأن القوات العراقية تسيطر فقط على الضفة اليمنى من نهر الفرات في البغدادي وهذه المساحة تقدر بـ40 % فقط من مساحة الناحية.
إلى ذلك أعلن داعش أنه ذبح أربعة أشخاص في محافظة صلاح الدين بتهمة تجنيد عناصر للانضمام إلى قوات الحشد الشعبي، وذلك بحسب صور نشرت أمس.
وتظهر الصور أربعة أشخاص يرتدون زيا أسود اللون، راكعين على الأرض، علما بأن التنظيم عادة ما يظهر أسراه بزي برتقالي قبل قتلهم.
وقيدت يدا كل من هؤلاء الأربعة خلف ظهره، ووقف خلف كل منهم عنصر من التنظيم يحمل سكينا.
وبدا ثلاثة من العناصر ملثمين، في حين أبقى الرابع وجهه مكشوفا.
وأظهرت الصور العناصر الأربعة وهم يقومون بقطع رؤوس الأسرى.
«المعارك التي تدور حاليا في محافظة صلاح الدين خاصة قضاء تكريت بحاجة إلى مشاركة طيران التحالف الدولي.القوات الأمنية والحشد والعشائر تطوق الآن تكريت فيما لا يزال مركز المدينة والقصور الرئاسية القريبة من نهر دجلة بيد المسلحين، وسنكون بحاجة إلى ضربات جوية من التحالف ضد مناطق نتوقع بأنها تضم خلايا نائمة ربما تهاجم القوات بعد أن يتم تحرير المدينة».
صباح الساعدي - عضو بلجنة الأمن والدفاع البرلمانية
تحرير تكريت:
• انطلقت العملية في 2 مارس بمشاركة 30 ألف عنصر.
• فشلت القوات الأمنية 3 مرات في السابق في استعادة المدينة.
• بدت العملية أفضل تخطيطا ويشارك فيها عدد أكبر من السابق.
• تمكن المقاتلون من استعادة مناطق محيطة بالمدينة.
• القنص والهجمات الانتحارية والعبوات أعاقت تقدم القوات.
• تراجعت حدة المواجهات مؤخرا واقتصرت على القصف المدفعي.
تفخيخ تكريت يجمد عملية استعادة المدينة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
