تعد اثيوبيا ثاني أكبر دولة في إفريقيا من ناحية التعدد السكاني، إلا أنها الأقل إصداراً للصحف اليومية والأسبوعية، إضافة إلى المجلات والدوريات.
وما يصدر منها رسمي تابع للحكومة ومنها صحيفة اديس زمن، التي تصدر ست مرات في الاسبوع، وتتبع مؤسسة الصحافة الاثيوبية التي تصدر دوريات أخرى نصف سنوية وأسبوعية، مثل العلم الصادرة باللغة العربية .
غلاء الورق والحبر يرجع بعض القراء الاثيوبيين السبب وراء اختفاء الصحفة هو غلاء مواد الطباعة والورق، والتي يتم استيرادها عبر مواني دول أخرى مثل جيبوتي مما يزيد من تكلفة شحنها لأثيوبيا، مما جعلها أيضا الدولة الأكثر غلاء في بيع الصحف حيث يتراوح سعرها مابين 0.
50 – 0.
60 دولار، وأغلبها بحجم التابلويد، في المقابل أقل سعر للكتاب بحجم الصغير هو دولار أو نصف دولار.
إيجار الصحيفة غلاءها أظهر عادات قرائية داخل المجتمع الاثيوبي، فيمكن مثلا استئجار الصحيفة لمدة ساعة أو نصف ساعة داخل المقهى، فيتم تداولها بين الزوار بتتابع، فتجد نسخة واحدة يقرأها 15 فرادا يزيد أو ينقص.
قوانين حكومية وتضاف قوانين ولوائح الصحافة المحلية إلى قائمة أسباب غياب الصحافة، والتي تبعد المهتمين بهذا المجال من الدخول إليه، خاصة وأن الحكومة تغلق كل فترة عدة مجلات وصحف بدعوى تخطي القانون من قبل الكتاب، وأغلبهم ذوي الاتجاهات السياسية المخالفة، وأدى هذا التوقف المفاجئ عن العمل إلى خسارة أصحاب الصحف، الأمر الذي دفع بعدد كبير منهم إلى الإغلاق خلال العام الماضي.
عالم الأنترنت متنفس يعتمد الأغلبية من الاثيوبيين على المواقع الالكترونية والمدونات في تداول الأخبار والمعلومات، وذلك لسهولة وسرعة الحصول عليها، خاصة مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تعتبر الأكثر انتشارا.
ولم يسلم كتّاب المدونات من الاعتقال، فقد وجدوا مضايقات من السلطات، كان أخرها حادثة اعتقال تسعة مدونين بسبب نشرهم بعض المعلومات والأخبار العام الماضي.
فيما يقول أحد القراء حول قلة الصحف، أن غلاء سعرها يعتبر أمر تعجيزي، فليس كل فرد قادر على تحمل تكلفتها بشكل يومي.
يوافقه الرأي آخر بأن سعرها في اثيوبيا مبالغ فيه مقارنة بدول العالم، بحجة غلاء مواد الطباعة، مما يجعلنا نلجأ للأنترنت، ولا تستحق الصحف المحلية أن تُقرأ نظراً لعدم أهميتها وقلة معلوماتها.
"عدم استقرار الصحف لفترة طويلة خلق نوع من عدم المصداقية لدى القراء، فبعض المجلات قد لا تستمر لأكثر من شهرين وتتوقف بسبب غلاء مواد الطباعة، وعدم الاهتمام بطرح ما يحتاجه القارئ، بالإضافة للوائح والقوانين الخاصة بالعمل الاعلامي في اثيوبيا التي اصبحت عائقا امام العمل الصحفي.
كما يتم عرض الصحف على المقاهي كنوع من الخدمات الاضافية، من قبل الباعة المتجولين، فيأخذها القارئ بالإيجار لوقت محدد ثم يعيدها مقابل مبلغ أقل من سعر شراءها، ويعد هذا الأسلوب المتبع في المناطق التي تنتشر فيها المقاهي بشكل عام، منها ضواحي بياسا وارات كيلو ومكسيكو، فيربح البائع من هذه الطريقة أضعاف سعرها" صحفي إثيوبي