تبدأ اليابان المحرومة من الطاقة النووية منذ أشهر عملية تفكيك لمنشآت نووية سرعتها كارثة فوكوشيما التي وقعت في مارس 2011 وأنهت المفاعلات الستة في محطة فوكوشيما دايشي المتضررة.
واختارت شركة الكهرباء كانساي الكتريك باور التي تغذي جزءا من غرب الأرخبيل أمس تدمير اثنين من مفاعلاتها القديمة جدا والتي سيكون تمديد فترة تشغيلها الممكن نظريا، مكلفا جدا.
وتنوي كانساي الكتريك إتلاف الوحدتين الأولى والثانية اللتين وضعتا في الخدمة في 1970 و1972 على التوالي في منطقة فوكوي (غرب) حيث تقع عدة محطات ذرية.
أما شركة اليابان للطاقة النووية فقررت أمس أيضا تفكيك مفاعلي تسوروجا (يعود إلى 1970) غرب البلاد أيضا.
وقد تعلن شركتان أخريان هما شوبو الكتريك باور وكيوشو الكتريك باور قرارات مماثلة لوحدتيهما شيمان 1 (1974) وجينكاي 1 (1975).
وهي المرة الأولى التي يتخذ فيها قرار من هذا النوع منذ حادث فوكوشيما الذي أدى فعليا إلى توقف كل أقسام المجمع الذي تستثمره شركة كهرباء طوكيو (تبكو) في شمال غرب الأرخبيل.
وقال وزير الصناعة الياباني يويشي ميازاوا أمس إنه يدرس كل الوسائل الممكنة لمساعدة البلدات التي تقع فيها المفاعلات التي تشملها القرارات.
وأعلنت كانساي الكتريك أنه «بصفتها رائدة في تطوير وسائل تفكيك المفاعلات ذات المياه المضغوطة سنواصل عمليات البحث بمساعدة المؤسسات والجامعات ومراكز الأبحاث في المنطقة».
ومنذ حادث فوكوشيما الذي نجم عن تسونامي في مارس 2011 لم يعد بالإمكان تشغيل المفاعلات في اليابان أكثر من 4 عقود.
لكن بواسطة عمليات مراقبة متقدمة وتعديلات تقنية يمكن تشغيلها نظريا لعشرين عاما إضافية.
وطلبت الحكومة العام الماضي من كل الشركات المنتجة للكهرباء أن تعلن بسرعة نواياها بشأن المنشآت التي تبلغ المدة المحددة أي بعبارة أوضح الوحدات التي بدأ تشغيلها في السبعينات وعددها نحو 12 بجانب مفاعلات فوكوشيما الستة.
وعلى كل شركة القيام بحسابات دقيقة للمقارنة بين مختلف الخيارات (تفكيكها أو أعمال لإعادة تكييفها) تبعا للأرباح والخسائر المالية وفي المعدات.
في المقابل هناك ثلاثة مفاعلات من العمر نفسه هي تاكاهاما 1 و2 وميهاما 3 يمكن تمديد فترة تشغيلها.
وستتقدم شركة كانساي الكتريك بطلب في هذا الاتجاه إلى سلطة تنظيم قطاع الطاقة النووية.
وحاليا المفاعلات الـ48 في الأرخبيل متوقفة.