طالبت الحقوقية فوزية الهاني بإعادة فهم النص الديني بما يستجيب لمتطلبات المرحلة، خصوصا فيما يتعلق بحقوق المرأة، مشيرة إلى أن في أغلب المجتمعات العربية لا تزال المرأة تابعة للرجل وغير مستقلة حتى في أمورها الشخصية.
وأوضحت أن العادات الاجتماعية المتوارثة جعلت أغلب النساء خاضعات طوعا لمنطق الذكورية، ما يفسر تفضيل كثير من الأمهات لأبنائهن الذكور على الإناث وتربية بناتهن على الخضوع المطلق للرجل.
جاء ذلك في محاضرة نظمها منتدى الفنار بسيهات مساء أمس الأول.
وقالت الهاني إن المرأة لا يمكن لها أن تكون منتجة في المجتمع ما لم تكن مستقلة بكيانها وبدورها الذي يكمل دور الرجل لا تابعا له.
وأكدت أن هناك التباسا حول مفهوم القوامة لدى كثيرين في المجتمع، فهم يصورونها على غير ما يريد الشرع الذي جعل للمرأة استقلالا وكفل لها العدالة الاجتماعية، فالقوامة أساسها الإنفاق، وفي عصرنا الحاضر أصبح بعض النساء مستقلات ماليا، بل إن بعضهن ينفق على الرجل، وبدلا من تفهم ذلك نرى استغلالا لها ولأموالها بحجة القوامة.
وأشارت إلى أن قضايا المرأة ما زالت تتعرض للتسطيح أو التهميش في المجتمع، وهناك من يزايد على إعطاء المرأة حقوقها لأغراض في نفسه وليس لأنه نصير لحقوقها.
وتطرقت إلى تجربتها الشخصية، ملمحة إلى أنها تعرضت لتحديات ومضايقات حتى من المقربين في سبيل دفاعها عن حقوق المرأة، لكنها أصرت على مواصلة الطريق مع زميلاتها في الجمعيات النسائية اللاتي يفعلن ما بوسعهن من أجل إنصاف المرأة.
الهاني تدعو لإعادة فهم النص الديني في حقوق المرأة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
