عدّ محللون سياسيون أمريكيون تصريحات المسؤولين الأمريكيين المتناقضة بشأن سياسة بلادهم المتبعة تجاه النظام السوري، بأنها لا تعبّر عن تغيير في سياستها، وأن الإدارة الأمريكية لا ترجح التفاوض المباشر مع رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وفتحت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، التي قال فيها إن الإدارة الأمريكية ستضطر في النهاية إلى التفاوض مع الأسد، الباب أمام جدل جديد، نتيجة لتناقض تلك التصريحات مع موقف الإدارة الذي كررته مرارا، والتي أعلنت فيه «ضرورة رحيل الأسد، الذي فقد شرعيته كرئيس لسوريا».
ولاقت تصريحات كيري أصداء واسعة في المحافل الدولية، فيما سارعت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف إلى التعليق على تصريحات كيري، مؤكدة أن سياسة واشنطن تجاه سوريا لم تتغير، مشددة أنه لن يكون هناك تفاوض مباشر مع الأسد.
ويعتقد المراقبون الأمريكيون، أنه لا ينبغي فهم تصريحات كيري، على أنها تعكس تغيّرا طرأ في سياسة البيت الأبيض تجاه سوريا.

  • «تصريحات كيري لا تعني تخلي واشنطن عن موقفها من ضرورة رحيل الأسد.مطلب الإدارة هو التفاوض على انتقال سياسي وجميع التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض أو الخارجية، تأتي في هذا السياق.عند قراءة متمعنة لتصريحات كيري، يمكن فهمها من أجل التوصل إلى حل سياسي، هناك حاجة لممارسة مزيد من الضغوط على الأسد.كيري استخدم كلمة خاطئة للتعبير عن ذلك الموقف».

عمرو العظم الأستاذ بجامعة شاوني في أوهايو

  • «الولايات المتحدة مضطرة للتوصل إلى تفاهم مع الأسد سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، من أجل الوصول إلى نهاية للحرب بالطرق السلمية.الإدارة كانت دائمة جاهزة للتفاوض مع الأسد بشكل أو بآخر، ولو ألمح كيري في تصريحاته إلى بقاء الأسد كرئيس لسوريا، بعد التوصل إلى تفاهم، لكان بالإمكان فهمها على أنها تغييرات في سياسة الإدارة الأمريكية، كيري لم يقصد ذلك، والإعلام بالغ في تفسير التصريحات».

دانيال سيروير الخبير بجامعة جون هوبكينز