رغم تحسن مستوى الوعي الصحي للمجتمع، إلا أن المستشفيات ما زالت تستقبل حالات لسيدات متزوجات يلجأن للإجهاض الجنائي المنزلي بطرق بدائية، للتخلص من حمل لا يرغبن باستمراره، ما يعرضهن لمشكلات صحية، قد تكلفهن حياتهن.

إخفاء التعمد

هذه الإشكالية، جعلت رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لأمراض النساء والولادة الدكتور حسن جمال يطالب بتكثيف حملات التوعية الموجهة للنساء حيال هذا الأمر، لا سيما أن السيدات يخفين تعمدهن الإجهاض حين يصلن للمستشفى وهن يعانين من نزيف حاد ومشكلات صحية أخرى، كتمزق الرحم نتيجة محاولتهن الإجهاض.
وقال الدكتور جمال خلال حديثه لـ»مكة» إن النساء يدعين أن الإجهاض سببه تعرضهن لحادث كالسقوط ونحوه، غير أن خبرة الطبيب تمكنه من التمييز بين الإجهاض الطبيعي والإجهاض الجنائي المتعمد، الذي لا يمكن للطبيب الإبلاغ عنه لأي جهة.
وأشار إلى أربعة مخاطر يمكن أن تتعرض لها من تجهض نفسها، تتمثل في الوفاة، أو فقدان القدرة على الإنجاب نهائيا، أو التسمم والالتهابات الشديدة، وفي بعض الحالات قد يصل الأمر إلى استئصال الرحم.

حالات الإجهاض

وأفاد بوجود ثلاث حالات تضطر بعض النساء إلى اللجوء لإجهاض أنفسهن باتباع أساليب بدائية خطرة، قد تعرضهن للوفاة أو فقدان القدرة على الإنجاب إلى الأبد، وتلك الحالات تتمثل في:

  • 1 - عدم استعدادهن لحمل جديد
  • 2 - عدم ملاءمة وقت الحمل لظروفهن
  • 3 - توتر العلاقة مع الزوج

وأشار إلى أن من الأساليب البدائية التي اشتهرت عن الإجهاض المتعمد:

  • - القفز من مكان عال
  • - وضع خلطات عشبية في الرحم أو شربها
  • - إدخال آلات حادة إلى الرحم.

عدم الإبلاغ

وأضاف «وردت حالتان لسيدتين حاولتا الإجهاض باستخدام خلطات عشبية، ما انتهى بهن في العناية المركزة، بعد تدهور حالتيهما الصحية، في حين اضطررنا لاستئصال رحم مقيمة عربية متزوجة عمدت لإدخال أنبوب حديدي في رحمها لتجهض نفسها، ما أدى إلى نزيف شديد نتيجة لانفصال عنق الرحم وتمزق الرحم ما أدى لاستئصاله بالكامل».
وقال إن دور الأطباء يقتصر على تقديم الرعاية الصحية لإنقاذ حياة السيدة، ولا يتم الإبلاغ عنها، لأنها لن تعترف مطلقا بمحاولتها إجهاض نفسها، بل تدعي أنها تعرضت لحادث تسبب في إجهاضها، رغم أن الخبرة الطبية تتيح للطبيب التمييز بين الإجهاض الطبيعي والمتعمد، لا سيما في الحالات التي يحدث فيها تمزق في الرحم.
يذكر أن أحدث كتاب إحصائي لوزارة الصحة، أشار إلى أن عدد حالات الإجهاض التي سجلت في مستشفيات وزارة الصحة بين عامي 1430 و1434هـ بلغت نحو 209.
501 حالة.