منذ أن تم احتجاز القنصل السعودي في عدن، سفير الوطن الذي تحمّل في خدمته الصعاب والأخطار الأستاذ عبد الله الخالدي، وكل مواطن سعودي يقيم على ثرى هذا الوطن أو خارجه يشعر أن القنصل الخالدي شقيقه وجزء منه، وأنه معني بهذا الأمر الذي يهم الوطن كله.
وحين جاء الخبر السار بوصول الأستاذ عبد الله الخالدي إلى أرض الوطن سالما وعزيزا سعدنا جميعا بوصوله، واحتفى كل مواطن بهذا الإنجاز، ووجد الرجل ما يستحق من حفاوة وترحيب واستقبال وتكريم من قبل خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي العهد.
وقد أثبتت الأحداث التي تتعرض لها بعض البلدان التي يوجد فيها مواطنون سعوديون حرص القيادة الشديد على أرواح وممتلكات هؤلاء المواطنين، وعلى أن يجدوا من الرعاية والاهتمام ما يستحقون وما يهيئ لهم أن يعيشوا في هذه البلدان مطمئنين.
ولا ننسى مواقف المملكة في الحرص على حياة موظفيها في الخارج، وكذلك الحرص على مواطنيها وتوفير ما يحتاجون، والحرص على عودتهم إلى وطنهم سالمين، وحل المشكلات التي قد يتعرض لها المواطن في هذه البلدان.
وتقوم الجهات الدبلوماسية والملحقيات في هذه البلدان بجهد كبير لراحة المواطن هناك، وحل مشكلاته، وتقديم يد العون له في حال تعرضت هذه البلدان لاضطرابات أو لأي نوع من أنواع المشكلات.
القنصل الخالدي على نحو خاص، الذي احتجز ثلاث سنوات لدى تنظيم القاعدة، كان الشغل الشاغل لجهات سياسية وأمنية عديدة في المملكة العربية السعودية حتى تم تحريره وعودته إلى أسرته ووطنه، وهو إنجاز كبير وعظيم يحسب للمملكة وللجهات التي قامت عليه بالمملكة على نحو خاص؛ إذ من المعروف أنه من الصعب جدَّا أن يقع في يد هذا التنظيم الإرهابي الضال والدموي أحد وينجو، لكن عناية الله عز وجل، ثم السياسة الحكيمة والإرادة الصادقة والجادة جعلت عودته تتحقق، وجعلت الوطن كله يزهو بعودته، وجسدت للعالم أن الوطن كله يعتز بهذا (الفرد)، كيف لا وهو أحد أبنائه المخلصين؟قيمة الإنسان في هذا الوطن – ولله الحمد – محفوظة، وهو يعيش مكرما ومعززا داخل وطنه وخارجه، في حين نرى بعض الدول والحكومات لا تولي أي جانب من جوانب الاهتمام بالإنسان، بل تستهتر بكرامته وحياته.
والمواطن في هذا البلد هو المكون الأساس للأمن والتنمية، ومن هنا فإنه حين يرى الدعم والتشجيع والرعاية والحرص يتفانى في خدمة وطنه على النحو الذي يستحقه، وهو وطن غال وعزيز ويستحق منا الكثير.