قضت محكمة الأحوال الشخصية أمس، بحكم للحضانة على خلاف الشائع والمعروف في حضانة البنت فوق سبع سنوات، كونه حقا للوالد.
وكانت المحكمة قضت، في سابقة قضائية، بحكم صدق من الاستئناف واكتسب صفة القطعية، نص على حضانة فتاة سعودية (فوق سبع سنوات) لجدتها لأمها، وألزمت الأب بتسليم البنت لجدتها لأمها، لما هو موضح بالأسباب.
وتعود تفاصيل القضية لرفع جدة البنت لأمها دعوى حضانة للبنت، كون أم البنت متزوجة، ووالد البنت متزوجا أيضا، وكون البنت ولدت مريضة ثم شفيت وما زالت تراجع المستشفى للمتابعة، إضافة إلى أن أم البنت وجدتها لأمها تقطنان مدينة سعودية تبعد عن المدينة التي يقطنها والد البنت وجدتها لأبيها مسافة تقدر بـ 700 كلم، والمستشفى الذي تراجع فيه البنت بصفة دورية في المدينة التي تقطنها الأم وجدتها لأمها.
وقدم والد البنت اعتراضا رفع للاستئناف، إلا أن الحكم قد صدق منها واكتسب صفة القطعية.
وأوضح المحامي عبدالكريم القاضي المتابع لمجريات القضية والحكم فيها، أسباب الحكم والحيثيات التي استند عليها بأنها موافقة لما قرره أهل العلم من أحقية الجدة للأم بالحضانة بعد الأم، حيث جاء في المقنع مع الشرح الكبير 24/457 ( أحق الناس بحضانة الطفل والمعتوه أمه ثم أمهاتها الأقرب فالأقرب).
ولأن ما قرره الأصحاب من الحنابلة من أحقية الأب بحضانة بنته بعد السابعة من مفردات المذهب، وهو قول مرجوح، لا تدل عليه النصوص ومبناه على النظر، والنظر يختلف باختلاف الأزمان والأحوال والأماكن، والنصوص تدل على تقديم النساء في الحضانة على الرجال، وعلى تقديم الأم على الأب، ولأن المعتمد عند الحنفية والمالكية أن البنت تكون عند أمها بعد السابعة، ولأن البنت تحتاج إلى رعاية طبية وتحتاج لقرب أمها، ولبعد المسافة بين الأم والجدة وبنتهما، ولأنه يشق على الأم السفر لرؤية بنتها، والرجال يسهل عليهم السفر والانتقال، وبناء على ما تقدم حكمت المحكمة في هذه القضية بحضانة البنت لجدتها لأمها، وألزمت الأب بتسليم البنت لها.
حكم قضائي يخالف المألوف في حضانة البنات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
