قدر مختصون حجم السيولة التي ينفقها قائدو المركبات في السعودية على الوقود بنحو 28.8 مليار ريال سنويا، وذلك لنحو 12 مليون مركبة مسجلة في الإدارة العامة للمرور، بحسب التقديرات الصادرة مؤخرا من قبل البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، وذلك بمتوسط إنفاق 2.4 ألف ريال للفرد سنويا على الوقود.
وتشير الدراسات التي يجريها مركز كفاءة الطاقة إلى تجاوز عدد المركبات في السعودية 26 مليون مركبة بحلول 2030، وهو ما يعني أن فاتورة الوقود سترتفع إلى 5.2 مليارات ريال شهريا في ظل ثبات متوسط إنفاق الفرد والبالغ 200 ريال شهريا، ووفقا لذلك سترتفع فاتورة الوقود السنوية إلى 62.4 مليار ريال، وذلك في حالة بقاء أسعار البنزين بنفس المستوى، حيث يباع سعر البنزين الأخضر الـ(91) بـ 45 هللة والأحمر الـ(95) بـ 60 هللة أما الديزل فيباع بـ 25 هللة.
5 ملايين إيجار المحطة
أحد المستثمرين في تأجير المحطات، فضل عدم ذكر اسمه، أوضح أن هناك ترددا من قبل مستثمريها عند تجديد العقد خاصة في المواقع التي تكون قليلة الحركة في حين هناك أماكن يصل الإيجار فيها إلى نحو 5 ملايين ريال، والتي غالبا يتم جلب أكثر من صهريج يوميا لتلبية الطلب، مشيرا إلى أن معدل إنفاق الفرد يتجاوز 200 ريال شهريا على وقود مركباتهم بخلاف الاستهلاكات الأخرى من زيوت ونحوها، مضيفا أي أن 12 مليون قائد مركبة ينفقون نحو 28.8 مليار ريال سنويا، مشيرا إلى أن تلك القيم قد تنخفض -رغم زيادة المركبات المتوقعة- نتيجة لتسارع وتيرة مشاريع النقل من قطارات ونحوها.
2800 ريال أرباح الصهريج
محمد عبدالله أحد مستثمري محطات وقود المركبات يرى أنه بالرغم من أن أرقام الاستهلاك عالية حجما وقيمة إلا أن أرباحهم تتأرجح ما بين 7 إلى 9 هللات للتر، مقابل ذلك فإن أجور العمالة تتفاوت، حيث يبلغ أقل راتب 1200 ريال.
كما يختلف عدد العمالة، فبعض المحطات يكفي أن يعمل بها 4 عمال، بينما أخرى قد تحتاج إلى 8 عمال وأكثر يتناوبون بحسب موقعها وعدد كبائن البنزين الموجودة في المحطة، مشيرا إلى أن بعض المحطات تتسع خزاناتها لـ 120 ألف لتر وأكثر نتيجة للطلب خاصة التي تقع على الطرق السريعة، حيث تصل المكاسب في الصهريج الواحد إلى 2800 ريال.
ولفت إلى أن هناك في كل شاحنة يبلغ حجمها 33 ألف لتر عملية تبخير تتراوح من 150 لترا إلى 400 لتر مما يقلل من الهامش الربحي لدى المستثمرين، حيث يبلغ قيمة الصهريج من ذات الحجم بـ 11.8 ألف ريال لـ(91) بينما للنوع (95) وبنفس الحجم بقيمة 16.8 ألف ريال، فتجد أن الأول يكلفنا 36 هللة، بينما الثاني نحو 51 هللة أي أن الربح في اللتر 9 هللات، مقابل ذلك هناك أجور العمالة الشهرية.

