قالت منظمة أوبك إن غالبية النمو في الطلب على النفط في العام الحالي 2015 سيأتي من بلدين رئيسين هما السعودية والصين، فيما سيشكل الطلب من الشرق الأوسط والصين نحو نصف الزيادة المتوقعة من الطلب على النفط في العالم خلال العام.
وأوضحت المنظمة في تقريرها الشهري الصادر أمس -والذي حصلت «مكة» على نسخة منه- أن الطلب العالمي سينمو في العام الحالي بنحو 1.17 مليون برميل يوميا عن مستوى العام الماضي سيأتي منها 310 آلاف برميل يوميا من الصين و150 ألف برميل من السعودية.
وسيشكل نمو الطلب من المملكة نصف نمو الطلب على النفط من الشرق الأوسط هذا العام والذي سينمو بنحو 280 ألف برميل يوميا عن العام الماضي.

338 ألف برميل تراجع في الإنتاج

بالانتقال من الطلب إلى العرض، أوضح التقرير أن الإنتاج من خارج دول أوبك هذا العام لن ينمو كثيرا، حيث من المتوقع أن يؤدي انخفاض أسعار النفط الحالية إلى تراجع الإنتاج من الولايات المتحدة في النصف الثاني من العام الحالي.
وعلى صعيد الإنتاج الشهري للنفط أبلغت السعودية أوبك أن إنتاجها في فبراير انخفض بنسبة ضئيلة قدرها 44 ألف برميل يوميا عن شهر يناير ليصل إلى 9.64 ملايين برميل يوميا.
ولم يتغير إنتاج السعودية كثيرا خلال الأشهر الأربعة الماضية وظل يتراوح في حدود مستوى 9.6 ملايين برميل في دلالة على استقرار الطلب على النفط السعودي.
وأظهر التقرير أن الإنتاج الكلي لدول المنظمة انخفض بواقع 338 ألف برميل في فبراير مقارنة بيناير ليصل إلى 30.25 مليون برميل يوميا بعد هبوط جزء كبير من إنتاج العراق وبقاء إنتاج ليبيا عند مستويات منخفضة.
وكانت أوبك قد قررت الإبقاء على سقف إنتاجها عند 30 مليون برميل يوميا دون تغيير في نوفمبر الماضي وكانت السعودية القوة الدافعة وراء تحول سياسة أوبك في اجتماعها الأخير للحفاظ على حصتها السوقية.
وتعافت أسعار النفط في وقت سابق من العام وارتفع سعر مزيج برنت ثانية فوق 60 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ ديسمبر وربما كان ذلك هو السبب وراء شعور السعودية بأنها كانت على حق.
لكن سعر مزيج برنت استقر قرب أدنى مستوى في شهر دون 55 دولارا للبرميل يوم الجمعة بعدما هوى تسعة بالمئة خلال الأسبوع.
وقال مستشار وزير البترول السعودي إبراهيم المهنا في الدوحة أمس الأول إن أسعار النفط بدأت في الاستقرار حول 60 دولارا للبرميل خلال الأسابيع القليلة المنصرمة، وإنها ستواصل الصعود بينما سيواصل الطلب على النفط النمو بقوة.
وأضاف: «لا أحد منا يعرف المستقبل. بمجرد أن فقدت نظريات المؤامرة أثرها عاد المعلقون الجادون إلى أساسيات السوق وبدأت الأسعار تستقر حول 60 دولارا للبرميل في الأسابيع القليلة الماضية».

590 ألف برميل زيادة في الطلب

ستشكل الزيادة من الصين والشرق الأوسط مجتمعة 590 ألف برميل يوميا، وهذا ما جعل أوبك تقول في تقريرها إن أي تطورات في هاتين المنطقتين سيكون لها أثر كبير في الطلب على النفط هذا العام.
وواجهت الصين صعوبات كبيرة في الأعوام الأخيرة لتحقيق معدلات النمو المستهدفة للاقتصاد، ففي العام الماضي لم تتمكن الصين من تحقيق معدل 7.5% ثم عادت وخفضت معدل هذا العام إلى 7%.
وسيكون الطلب على النفط من الصين هذا العام أقل من الطلب في العام الماضي والذي زاد بنحو 400 ألف برميل يوميا عن مستواه في 2013.
وحسب تقديرات المنظمة فنمو الطلب العالمي بمعدل 1.17 مليون برميل يوميا هذا العام معناه أن إجمالي الطلب على النفط في 2015 سيصل إلى 92.37 مليون برميل مقارنة بنحو 91.21 مليون برميل يوميا في عام 2014.
وتقول أوبك إن الطلب على نفط دولها الأعضاء سيبقى عند 29.1 مليون برميل يوميا، وهو نفس المعدل الذي ذكرته في تقريرها لشهر فبراير الماضي.